واعلم أن هذا الجمع والمحمول عليه، إما أن يسمى به أولا، إن لم يسم به فإن كان غير قياسى كـ (سنين) ، و (ثبين) ، و (أرضين) ، و (بنين) ، و (عشرين) ، فقيه وجود:
الأول: الأفصح والأعرف [1] أن يعامل معاملة الجمع المذكور أولًا فتنقلب حروفه.
الثانى: أن يعرب على نونه بالحركات، ويلزم الياء، قال:
مَتَى تَنْجُ حَبْوًا من سنينٍ مُلَّحةٍِ تُثَمَّر لأُخْرى تُنْزلُ الأَعْصَمَ الفَرْدا
دعانى من نجدٍ فإنَّ سٍنينَهُ لِعْبنَ بنا شِيبًا، وشيْبننا مُرْدا [2]
وقال:
ألَمْ نَسْقٍ الحجيجَ سَلٍى مَعدًّا سيَننا ما تُعَدُّ لناَ حسابا [3]
وقال:
وماذا يَدَّرى الشعراء مِنّى وقد جاوزتُ حَدَّ الأربعين [4] ِ
(1) هى لغة أهل الحجاز، وعُليا قيس، ينظر: التذييل والتكميل (1/ 330) .
(2) البيتان من الطويل، والثانى منهما للصمة بن عبد الله القشيرى في تخليص الشواهد (صـ 71) ، والمقاصد النحوية (1/ 169) ، والتصريح (1/ 77) ، والخزانة (8/ 58، 59، 61، 62، 76) . وهما بلا نسبة في معانى القرآن للفراء (2/ 92) بتقديم الثانى على الأول، والتذييل والتكميل (1/ 330) ، والثانى منهما في مجالس ثعلب (1/ 147، 1/ 266) ، وضرائر الشعر (صـ 172) ، وشرح الكافية لابن القواس (2/ 448) ، والصفوة الصفية (1/ 158) والتذييل (1/ 280) وأوضح المسالك (1/ 57) . دعانى: اتركانى، ويروى: (ذرانى) مكان (دعانى) ، والأعصم من الظباء والوعول: الذى في ذراعيه بياض.
والشاهد فيهما: إعراب (سنين) بالحركات على النون، مع اثبات الياء في الموضعين، وإثبات النون مع الإضافة في البيت الثانى دليل أن نصبه بالفتحة.
(3) البيت من الوافر، وهو بلا نسبة في التذييل والتكميل (1/ 330) ، وتخليص الشواهد (صـ 71) ، والهمع (1/ 156) ويروى: (مانعُّد لها) مكان (ما تُعدّ لنا) .
والشاهد فيه قوله:"سنينًا"حيث أعربها بالحركات على النون مع لزوم الياء، وثبوت التنوين دليل أن نصبه بالفتحة.
(4) البيت من الوافر، وهو لسحيم بن وثيل في شرح المفصل (5/ 11) ، وتخليص الشواهد (صـ 74، 77) ، والمقاصد النحوية (1/ 191) ، والتصريح (1/ 77، 79) والخزانة (8/ 61، 62، 65، 67، 68)
وبلا نسبة فى: المقتضب (3/ 332) ، ومجالس ثعلب (1/ 76) ، وكتاب الشعر للفارسى (1/ 158) ، والإيضاح في شرح المفصل (1/ 538) ، وشرح الكافية للرضى (3/ 451) ، وشرحها= = لابن القواس (2/ 448) والتذييل (1/ 279، 280) ، وأوضح المسالك (1/ 61) ، ويروى: (تبتغى) مكان (يدرى) ، و (رأس) مكان (حد) ، والشاهد فيه قوله: (الأربعين) حيث أعربه بالحركات فجره بالكسرة، وقيل: إن كسرة النون هنا لغة من لغات العرب، وقيل: ضرورة.