وهذا الذى ذكره المصنف من عملها في ضمير شأن مقدر هو قول بعض النحاة [1] : إنه لا يقدر إلا ضمير الشأن.
وقال بعضهم [2] : إن أمكن كونه ضميرًا غير ضمير الشأن جاز وحسُنَ؛ لعوده على مذكو نحو: {وَنَادَيْنَاهُ أَنْ يَا إِبْرَاهِيمُ [3] } تقدره: (أنْك) ، وهكذا قدره سيبويه [4]
قوله: ويلزمها مع الفعل
أى: يلزم المخففة، ولا تخلو المخففة من أن تدخل على جملة اسمية، أو فعلية، أمَّا إن دخلت على فعلية فقد ذكر المصنف أنه يلزم التعويض بما ذكر.
ومثال السين { .. عَلِمَ أَن سَيَكُونُ مِنكُم مَّرْضَى .. } [5] ، وسوف (علم أن سوف يقوم زيد) ومثال قد { .. وَنَعْلَمَ أَن قَدْ صَدَقْتَنَا .. } [6] ، ومثال حرف النفى، وهو (لا) {أَفَلَا يَرَوْنَ أَلَّا يَرْجِعُ .. } [7] أو (لن) {أَيَحْسَبُ الْإِنسَانُ أَلَّن نَجْمَعَ .. } [8] أو (لم) {أَيَحْسَبُ أَن لَّمْ يَرَهُ أَحَدٌ} [9] .
قيل [10] : ولم يرد إلا في هذه الثلاثة، ولم يحفظ مجيئه فى (ما) و (إنْ) و (لمّا) وجوز بعضهم [11] دخولها على (ما) ، ومثال (لو) : { .. تَبَيَّنَتِ الْجِنُّ أَن لَّوْ كَانُوا .. } [12]
(1) كابن عصفور في المقرب ومعه المثل (صـ 170)
(2) كابن أصبغ كما جاء في التذييل (5/ 161) ، والارتشاف (3/ 1275) ، وابن مالك في شرح التسهيل (2/ 41) .
(3) الصافات: (104) .
(4) ينظر: الكتاب (3/ 163) .
(5) المزمل: (20) .
(6) المائدة: (113) .
(7) طه: (89) .
(8) القيامة: (3) .
(9) البلد: (7) .
(10) ممن قال بهذا أبو حيان في التذييل (5/ 164) .
(11) نحو: (علمت أنْ ما يقوم زيدٌ)
ينظر هذا القول دون نسبة في التذييل (5/ 164) .
(12) سبأ: (14) .