أمُّ الحُلَيْسِ لعَجُوزٌ شَهْرَ بَه [1]
وأما البصريون [2] فيقولون: إذا دخلت (إنْ) على غير أفعال القلوب فهى المخففة، ولكنه شاذ لا يقاس عليه
قوله: وتخفف (أنَّ) [3] فتعمل في ضمير شأن مقدر
ذهب البصريون [4] إلى وجوب إعمال (أنْ) المفتوحة المخففة في ضمير الشأن، وعن سيبويه [5] جواز إلغائها - أيضًا - ولا تعمل في غيره إلا شذوذًا كما سيأتى.
واستدلوا بأمرين [6] :
أحدهما: أنها تدخل على الفعل الذى لا يدخل على المبتدأ، فلو لم يقدر ضمير شأن لخرجت عن حقيقة وضعها من استدعاء المبتدأ والخبر.
الثانى: أن المكسورة قد تعمل فصيحًا، ولم تجئ المفتوحة عاملة إلاَّ / في شذوذ فيجب 210/ب
لذلك أن يقدر لها ما تعمل فيه، وهو ضمير الشأن؛ لأنها أولى بالعمل من المكسورة المخففة، ولذلك جاز العطف على محل اسم المكسورة دونها.
وذهب الكوفيون [7] إلى أنه لا يقدر ضمير شأن، ولا تكون عاملة إلا أن يظهر عملها، وهو الصحيح؛ لأمور:
(1) سبق تخريجه (صـ ... ) .
(2) ينظر: شرح الكافية للرضى (4/ 385) .
(3) (أنّ) ، وفى الكافية (صـ 224) : (المفتوحة) .
(4) ينظر: الإيضاح العضدى (صـ 164، 165) ، وشرح المقدمة الجزولية (2/ 796، 797) ، وشرح التسهيل (2/ 40) ، والتذييل (5/ 158، 159) ، والجنى الدانى (صـ 218) ، والنجم الثاقب (2/ 1132) .
(5) ينظر: الكتاب (3/ 165) ، وشرح المقدمة الجزولية (2/ 797) .
(6) ينظر: شرح المقدمة الكافية (3/ 973) ، والنجم الثاقب (2/ 1132) .
(7) ينظر: التذييل (5/ 161) ، والارتشاف (3/ 1275) ، والجنى الدانى (صـ 219) .