فهرس الكتاب

الصفحة 1882 من 2250

ولام الابتداء لا تدخل على ذلك، و: بأن لام الابتداء لا يعمل ما قبلها فيما بعدها، وهذه يعمل [1] نحو: { .. وَإِن وَجَدْنَا أَكْثَرَهُمْ لَفَاسِقِينَ} [2] ، و: بأنها إذا خففت فهى حرف ابتداء حيث لا تعمل، ولام الابتداء لا تدخل على حروف الابتداء؛ لا تقول: (ليتما زيد لقائم) ولا: (إنما زيد لقائم) .

وثمرة الخلاف:

إذا وقعت بعد أفعال القلوب كما جاء في الحديث المشهور: (قد علمنا إن كنت لمؤمنًا) [3] من قال هى لام الابتداء كسر (إنْ) ، ومن قال ليست بها فتح [4]

وقد وقع التشاجر [5] فى هذا بين الفارسى وعلى بن سليمان الأخفش، وقد أطلق المصنف لزوم هذه اللام، ونصَّ في شرح المفصل [6] على وجوبها عملت (إنْ) أو لم تعمل

وقيَّده غيره [7] بأن تكون موضع لبس بالنافية، فإن لم تكن لم يلزم، ويزول اللبس من جهة اللفظ بظهور العمل في نحو: (إنْ زيدًا لقائم) ، فإن لم يظهر بأن يكون مبنيًا، أو

ويجوز إلغاؤها، ويجوز دخولها على فعل من أفعال المبتدأ

إعرابه تقديريًا لزمت اللام، وبدخولها على ما ليس من أفعال المبتدأ في الصحيح، ومن جهة المعنى [8] بأن يكون حملها على النفى يخل نحو:

(1) أى: يعمل ما قبلها فيما بعدها.

(2) الأعراف: (102) .

(3) أخرجه البخارى في كتاب العلم باب (25) (1/ 31) عن السيدة عائشة، وكتاب الوضوء باب (38) (1/ 54، 55) برواية: (قد عملنا إن كنت لموقنًا به) .

(4) ينظر: التذييل (5/ 138) ، والارتشاف (3/ 1272) .

(5) قال أبو حيَّان في التذييل (5/ 139) بعد ما ذكر ثمرة الخلاف:"ولهذا اختلف ابن الأخضر وابن أبى العافية في الحديث المشهور: (قد علمنا إنْ كُنتَ لمؤمنًا) ، كما اختلف فيه الأخفش الصغير والفارسى، فقال الأخفش: لا يجوز إلا الكسر، وقال الفارسى: لا يجوز إلا الفتح، كما قال ابن أبى العافية، وقال ابن الأخضر قد ثبتت اللام في الرواية بلا شك، وهى لا تكون مع (أنّ) المفتوحة أصلًا كما لا تكون مع (إنْ) إذا عملت؛ لأنه لا احتياج للفرق، وقال ابن أبى العافية: كسر (إنْ) هو الأصل، فلما فتحت بسبب (علمت) أبقيت اللام إِشعارًا بأصلها .."ا. هـ.

(6) ينظر: الإيضاح في شرح المفصل (2/ 191)

(7) كابن مالك في شرح التسهيل (2/ 33، 34) ، والرضى في شرح الكافية (4/ 384) ، وابن القواس في شرح ألفية ابن معط (2/ 918) ، والبعلى في الفاخر (2/ 437) ، وأبى حيّان في التذييل (5/ 133، 134) ، وابن هشام في شرح القطر (صـ 180)

(8) أى: ويزول اللبس من جهة المعنى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت