هذه اللام تسمى الفارقة؛ لأنها تفرق بين (إنْ) المخففة والنافية، واختلف الناس [1] فيها:
فذهب سيبويه [2] والأخفش [3] إلى أنها لام الابتداء الداخلة على المشددة، وهو قول القدماء [4] .
وذهب الفارسى [5] وتبعه أكثر المتأخرين [6] إلى أنها لام أخرى مجتلبة للفرق، وبالغ في ذلك حتى قال [7] : كنت أظنُّ فلانًا يحسن النحو حتى سمعته يقول: اللام التى تصحب (إنْ) الخفيفة لام الابتداء.
استدل الفارسى: بأنّ هذه تدخل على ما ليس مبتدأ ولا خبرًا في الأصل نحو (إن يزينك لنفسك وإن يشينك لهيَه) [8] ،
..... إِنْ قَتَلْتَ لَمُسْلِمًا [9]
(1) كذا في الأصل، ولو قال: (النحاة) لكان أدق، وقد ذكر هذا اللفظ قبل ذلك ينظر (صـ ... )
(2) ينظر: الكتاب (2/ 139، 140، 4/ 233)
(3) ينظر: معانى القرآن له (1/ 290، 291)
وذهب إلى هذا - أيضًا - الأخفش الأصغر على بن سليمان كما جاء في التذييل (5/ 135) ، والارتشاف (3/ 1271، 1272) ، والمساعد (1/ 327) .
(4) اختاره ابن عصفور في شرح الجمل (1/ 437، 438) ، وابن مالك في شرح التسهيل (2/ 34، 35) ، وابن الأخضر كما جاء في التذييل (5/ 135) .
(5) ينظر: البغداديات (صـ 176 - 185)
(6) كابن أبى العافية كما جاء في التذييل (5/ 135) ، والشلوبين في التوطئة (صـ 217 - 218) ، وابن أبى الربيع في البسيط (2/ 787) .
(7) أى: الفارسى، ونقل هذا القول عنه ابنُ جنى في المحتسب (1/ 366) .
(8) ينظر: الأصول (1/ 260) ، وشرح الكافية للرضى (4/ 385) ، والفاخر (2/ 438)
(9) جزء من صدر بيت من الكامل، وهو بتمامه:
تالله ربك إِنْ قتلت لمسلمًا ... وجبت عليكَ عقوبة المتعَمَّد
وهو لعاتكة بنت زيد فى: المقاصد النحوية (2/ 278) ، والتصريح (1/ 311) ، والخزانة (10/ 373 - 378) ، ولامرأة الزبير في الفاخر (2/ 438) . ... =
=وبلا نسبة فى: الأزهية (صـ 49) ، والإنصاف (2/ 641) ، وشرح المفصل (8/ 71، 9/ 27) ، وشرح الجمل لابن عصفور (1/ 438) ، وشرح ألفية ابن معط (2/ 919) ، وتخليص الشواهد (صـ 379) ، والنجم الثاقب (2/ 1131)
والشاهد فيه قوله: (إنْ قتلت لمسلمًا) حيث دخلت (إنْ) المخففة من الثقيلة على فعل ماضٍ غير ناسخ، وهذا شاذ عند البصريين،