وتخفف المكسورة
قوله: وتخفف المكسورة
قال أبو حيَّان [1] :"وزعم الكوفيون [2] أنها لا تخفف، وأنَّ المخففة حرف ثنائى للنفى."
قال [3] : ولا ينبغى أن [يكون] [4] خلافهم في إعمالها مخففة كما يقوله بعض النحاة: إنهم لا يجيزون إعمالها مخففة، بل لا يجيزون تخفيفها أصلًا لا مهملة، ولا معملة،
والدليل على جواز تخفيفها قوله تعالى: {وَإِنْ كُلاًّ لمَا لَيُوَفِّيَنَّهُمْ رَبُّكَ أَعْمَالَهُمْ .. } [5]
لا يقال: هى نافية، و (كُلاًّ) منتصب بفعل مفُسَّرٍ؛ لفساد المعنى، ولقراءة / 210/أ
التشديد [6] ، ولا يقولون: اللام بمعنى (إلاَّ) ؛ لأن ذلك لم يثبت فيها، إذا لو ثبت لجاءت كذلك مع غير (إنّ) .
فيلزمها اللام
قوله: فيلزمها اللام.
(1) ينظر: التذبييل (5/ 133) .
(2) ينظر: معانى القرآن للفراء (2/ 28 - 30) ، والإنصاف (1/ 195) ، وشرح المفصل (8/ 72) ، والنجم الثاقب (2/ 1131) .
(3) أى: أبو حيَّان.
(4) ما بين المعقوفين استدركه فوق السطر.
(5) هود: (11)
قرأ ابن كثير ونافع وعاصم في رواية أبى بكر {وَإِنْ .. } خفيفًا، و (لمَا) خفيفًا إلا عاصمًا فإنه شدَّد (لمَّا)
ينظر: إعراب القراءات السبع وعللها لابن خالويه (1/ 294، 295) ، والكشف لمكى بن أبى طالب (1/ 536، 537) ، والتيسير (صـ 103) ، وتقريب النشر (صـ 125)
وينظر - أيضًا - معانى القرآن للأخفش (2/ 584، 585) ، والكشاف (2/ 432) ، والإملاء (2/ 46) .
(6) وهى قراءة ابن عامر وحمزة وحفص عن عاصم شددوا (إنَّ) و (لَمَّا) كليهما
تنظر: المصادر السابقة