وأما (كلا) و (كلتا) ففيهما ثلاث لغات:
الأولى: حكاها الفراء [1] ، بقاء ألفها في الأحوال الثلاثة مع الظاهر والمضمر، وزعم أن من ذلك: (كلاهما وتمرًا) [2] ، وأنه منصوب، وهذه أغربهن.
8/أ ... الثانية: حكاها هو والكسائى [3] عن كنانة/ انقلاب الألف في النصب والجر، وبقاؤها في الرفع مع الظاهر والمضمر، وهذه أشهر من الأولى.
الثالثة: المشهورة ولا يعرف البصريون غيرها [4] ، وهى بقاء الألف مع الظاهر في الأحوال الثلاثة، وانقلابها ياء في النصب والجر مع المضمر، فلذلك شرط المصنف أن يضافا إلى مضمر.
واختلف فيهما [5] :
(1) ينظر: التذييل والتكميل (1/ 254) ، وشرح اللمحة البدرية (1/ 219) .
(2) ينظر: الأمثال لأبى عبيد (صـ 200) ، ومجمع الأمثال للميدانى (3/ 38) ، ورفع (كلاهما) أى: لك كلاهما، ونصب تمرًا على معنى: أزيدك تمرًا، أوزدنى تمرًا، أو كلاهما إلىَّ، وأريد تمرًا.
(3) قال الفراء في معانى القرآن (2/ 184) :"وقد اجتمعت العرب على إثبات الألف في كلا الرجلين في الرفع والنصب والخفض، وهما اثنان إلا بنى كنانة ..."ا. هـ، وينظر شرح التسهيل (1/ 67، 68) ، والتذييل والتكميل (1/ 254) ، والارتشاف (2/ 558) ، وشرح اللمحة البدرية (1/ 220) والمساعد (1/ 402) ، ونسبها البعلى إلى كنانة في الفاخر (1/ 94) .
(4) ينظر: التذييل والتكميل (1/ 254) ، والارتشاف (2/ 558) .
(5) تنظر هذه المسألة فى: معانى القرآن للفراء (2/ 142) ، والمقتضب (3/ 241) ، وكتاب الشعر (1/ 126) ، والبيان في شرح اللمع (صـ 285) ، والإنصاف (2/ 439 - 450) واللباب (1/ 398) وشرح المفصل (1/ 54) ، والإيضاح في شرح المفصل (1/ 120، 121) ، وشرح المقدمة الجزولية (1/ 412) ، وشرح الجمل لابن عصفور (1/ 244) وشرح التسهيل (1/ 67) ، وشرح الكافية للرضى (1/ 80) ، والتذييل والتكميل (1/ 55) والارتشاف (2/ 558) ، والمغنى (1/ 227) ، وتخليص الشواهد (صـ 65) ، وائتلاف النصرة (صـ 55) ، والهمع (1/ 138) ، والخزانة (1/ 130) .