فهرس الكتاب

الصفحة 156 من 2250

والإعراب

والجواب أنا لا نسلم أن هذا الحكم لا يعرف إلا بعد معرفة المعرب؛ لجواز أن يعرف من استعمال العرب؛ أعنى اختلاف الآخر، ويكون الغرض بالحد معرفة المعرب المصطلح عليه أىّ نوع هو؟ الذى يختلف آخره أم الذى لا يختلف؟"هذا حاصل كلام ركن الدين ..."

ويمكن نصرة المصنف بوجهين:

أحدهما: لا نسلم إمكان معرفته من كلام العرب؛ لأنه تقديرى ولفظى، فلو عرفنا اللفظى بالحس لم نعرف التقديرى، إلا بأن يقول العربى: هذا مقدر فيه الاختلاف، ولا سبيل إلى هذا

الثانى: أن المحدود له قد يكون ممن لا يعرف كلام العرب بأسره، فلا يمكن الاستقراء بهذا الحكم، بل قد لا يعرف منه شيئًا.

قوله: والإعراب

أما في اللغة فيستعمل في التحسين، ومنه قولهم: امرأة عروب، وهى المتحببة إلى زوجها، والتحبب يستلزم التحسن، وفى الإبانة يقال: أعرب الرجل عن حاجته أبان عنها، ومنه: [قوله - صلى الله عليه وسلم -[1] ]: (التثيب تعرب عن نفسها، واليكر [تستأذن] [2]

وفى التغيير والفساد، يقال: عَربَتْ معدة الفصيل، وفى الانتقال يقال: عربت الدابة جالت في مرعاها، وأعربها صاحبها أجالها [3] .

(1) ما بين المعقوفين زيادة يقتضيها السياق.

(2) (تستأذن) وفى المخطوطة (تستأمر) وهو سهو، قال ابن هشام في شرح جمل الزجاجى (1/ 92) :".. ومنه البكر تستأذن، وإذنها صماتها أى سكوتها، والثيب تعرب عن نفسها أى تبين وتفصح .."

والحديث أخرجه الإمام أحمد في مسنده (4/ 192) عن عدى الكندى برواية: (التثبيت تعرب عن نفسها، والبكر رضاها صمتها) وأخرجه البخارى عن أبى هريرة في كتاب النكاح باب (42) (3/ 380، 381) ، وفى كتاب الحيل باب (11) (4/ 327، 328) ومسلم في كتاب النكاح باب (9) (5/ 218، 219) بروايات مختلفة، وعليها فلا شاهد.

(3) ينظر: التذييل والتكميل (1/ 115) ، وينظر - أيضًا: الخصائص (1/ 35: 37) وشرح الجمل لابن عصفور (1/ 102) ، والفاخر (1/ 44) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت