الثانى: ما بنى من الأسماء لا لشبه مبنى الأصل، بل لتضمنه، أو وقوعه موقعه، أو شبهه بما وقع موقعه، أو إضافته إلى غير متمكن - على ما سيأتى - فهذه داخله أيضًا.
الثالث: غير المنصرف يخرج؛ لأنه مشبه للفعل [1] .
الرابع: (أىّ) [2] .
وإن أراد حد المعرب من الأسماء والأفعال وردت عليه هذه، وخامس وهو المضارع؛ لأنه مشبه لمبنى الأصل أشد شبه؛ إذ هو فعل كالماضى ومثال الأمر.
وقد أجيب عن الأول بأمرين:
أحدهما: مراده المعرب من الأسماء، فكأنه قال: الاسم المركب [3] وإنما استغنى عنه اتكالًا على مورد القسمة حيث قال:"وهو معرب ومبنى"ويرد: بأنه إضمار في الحد.
الثانى: أنه يخرج بطريق الأولى، ويرد: بأن دلالة الحدود بالمطابقة، وهذه التزامية.
وأجيب عن الثانى: بأنه تجوز فسمى التضمن ونحوه شبهًا،
والأولى أن يحرر الحد فيقول [4] : (الاسم المركب المنتفية عنه الأسباب الستة حقيقة أو حكمًا) .
ونريد بالحكم: الاحتراز عن (أىّ) ، فإن فيها ما في أخواتها الاستفهامية والشرطية والموصولة، وهى معربة من بنيهن، لمَّا لازمت الإضافة قابل ذلك سبب البناء فانتفى في الحكم [5] .
وحمكه أن يختلف آخره لاختلاف العامل لفظًا أو تقديرًا
قوله: وحكمه أن يختلف آخره لاختلاف العامل لفظًا أو تقديرًا ...
(1) ينظر: السابق نفسه.
(2) (أى) معربة مع مناسبتها للحرف؛ لأنها إذا كانت استفهامية ناسب معناها معنى الهمزة، أو شرطًا ناسب معناها معنى (إنْ) ، أو موصولة فهى مفتقرة افتقار غيرها من الموصولات، لكن عارض هذه المناسبة إضافتها لزومًا لفظًا ومعنى، أو معنى لا لفظًا. ينظر: شرح التسهيل (1/ 39) ، والتذييل والتكميل (1/ 136) .
(3) ينظر: شرح الكافية للرضى (1/ 48) .
(4) نقل ولد الشارح هذا القول عن أبيه في النجم الثاقب (1/ 81)
(5) ينظر: أوضح المسالك (1/ 30) ، والأشمونى (1/ 82) ، وحاشية الصبان على الأشمونى (1/ 77) .