والتنوين والإسناد إليه
حسن، وإنما اختص الجر بالاسم لاختصاص [عامله] [1] وهى الحروف؛ لأن معانيها لا توجد في الفعل، روى هذا عن المازنى [2] .
قوله: والتنوين.
يريد غير تنوين الترنم، والغالى، فإنهما لا يختصان [3] ، وإنما اختص به تنوين التمكين؛ لأنه دليل على تمكن الاسم في الإعراب، والأفعال غير متمكنة فيه [4] .
وتنوين التنكير [5] ؛ لأنه دليل على تنكير أسماء مخصوصة كانت معارف، والأفعال لا يدخلها التعريف، فلم تحتج إلى دليل تنكير؛ لأنها لم تخرج عن التنكير [6] .
وتنوين المقابلة، لأنه عوض عن نون الجمع وبإزائها [7] ، والأفعال لا تجمع.
وتنوين العوض؛ لأنه في الأصل عوض عن حذف المضاف إليه، والأفعال لا تضاف، وأما ما يكون منه عوضًا عن حرف، أو إعلال، فكأنه يحمل في منع الفعل منه على الأول، ومن لم يثبته للعوض، وجعله للتمكين [فقد تقدم تعليله] [8] لم يشكل عليه.
قوله: والإسناد إليه
يعنى كونه مبتدأ أو فاعلًا [9] ، واعلم أن الفعل إن لم يؤول باسم لم يسند إليه باتفاق؛ قيل [10] : لأن الأفعال مسندة دائمًا، فلو أسند إليها لزم كونها مسندة ومسندًا إليها في حالة واحدة، وإن
(1) ما بين المعقوفين غير واضح في الأصل.
(2) ينظر رأيه في شرح الكتاب للسيرافى (1/ 73) والتذييل والتكميل (1/ 142) .
(3) تنوين الترنم: هو اللاحق للقوافى المطلقة، أى: التى في آخرها حرف مد، وتنوين الغالى: هو اللاحق للقوافى المقيدة زيادة على الوزن ذكره الأخفش، وأنكره السيرافى ونسب رواته إلى الوهم: ينظر: شرح المقدمة الكافية (1/ 232) وشرح التسهيل (1/ 11) ، وشرح الكافية للرضى (1/ 43، 44) ، وشرح الكافية لابن القواس (1/ 90) والفاخر في شرح جمل عبد القاهر للبعلى (1/ 24، 25) ، وأوضح المسالك (1/ 15: 19) .
(4) ينظر: شرح المقدمة الكافية (1/ 232، 233) .
(5) (وتنوين التنكير) وفى المخطوطة (وتنوين وليل التنكير) وهو سهو من الناسخ من انتقال النظر.
(6) ينظر: شرح المقدمة الكافية (1/ 233) . وشرح الكافية لابن القواس (1/ 90) ، والكنَّاش (1/ 116) .
(7) يقصد أن تنوين المقابلة بإزاء نون جمع المذكر السالم.
(8) ما بين المعقوفين سقط الأصل، واستدركه على الحاشية.
(9) قال ابن القوس في شرح الكافية (1/ 91) :"ويدخل في هذه الخاصة كونه فاعلًا ومبتدأ ومفعولًا".
(10) ينظر: الفوائد الضيائية (1/ 188) .