والجر
قوله: والجر
قال [1] ركن الدين [2] :"إنما لم يقل حرف الجر؛ لأنه قد يدخل على الفعل على سبيل الحكاية، تقول: زيد مرفوع بقام."
قلت [3] : فيما ذكره نظر؛ لأن الفعل قد صار - هنا - اسمًا، وإنما التعليل أنه يدخل على الفعل إذا كان صفة لموصوف محذوف [4] نحو:
واللهِ ما زَيْدُُ بِنَامَ صَاحِبُهْ [5]
وقال شيخنا شرف الدين - رحمه الله: لأن الجر أعم [6] ؛ إذ قد يكون عن إضافة، لا يقال: فقد ذكر الإضافة [من بعد] [7] ؛ لأنا نقول: ذلك حكم آخر معنوى، وهذا لفظى وما قاله
(1) قال ركن الدين في الوافية في شرح الكافية تح/ عبد الحفيظ شلبى (صـ 8) (سلطنة عمان - 1403 - 1983) :"وإنما قال دخول الجر، ولم يقل دخول حروف الجر؛ لأن حرف الجر يدخل على الفعل على سبيل الحكاية، كما يقال: (زيد) مرفوع بـ (قام) فى قولنا: (قام زيد) ، وفيه نظر؛ لأن المراد بـ (قام) - ها هنا - لفظه فتكون اسمًا، والأولى أن يقال: دخول الجر، ولم يقل دخول حرف الجر؛ ليشمل جر المضاف إليه .."ا. هـ.
(2) هو: الحسن بن محمد بن شرف العلوى الأستراباذى العلامة ركن الدين شرح مقدمة ابن الحاجب في ثلاثة شروح، أشهرها المتوسط، وشرح الشافية في التصريف توفى سنة (715 هـ) .
تنظر ترجمته فى: بغية الوعاة (1/ 521، 522) ، والأعلام (2/ 215) .
(3) هذا قول الشارح، كما نقله عنه ولده في انجم الثاقب (1/ 78) وهو أيضا - كلام ركن الدين كما تقدم في نص كلامه، فكان الأولى بالشارح أن ينسبه إليه.
(4) ينظر: الصفوة الصفية (1/ 51) .
(5) البيت من الرجز، ويليه: ... ولا مخالط الليان جانبه
وهو لأبى خالد القَنَانّى في شرح أبيات سيبويه (2/ 271) ...
وبلا نسبة فى: الخصائص (2/ 366) ، والإنصاف (1/ 112) ، وشرح المفصل (3/ 62) وشرح عمدة الحافظ (1/ 549) ، وشرح الكافية للرضى (4/ 245) ، والصفوة الصفية للنيلى (1/ 51) ، والارتشاف (4/ 1941) ، وشرح قطر الندى (صـ 34) والهمع (1/ 28) ، والأشمونى (3/ 39) ، والخزانة (9/ 388، 893) .
ويروى: (والله ما ليلى) ... ، (عَمْرُك ما زيد) ... (عمرك ما ليلى) ... ، ورواية الشارح هنا كرواية الارتشاف
والشاهد فيه قوله:"بنام"حيث دخل حرف الجر على الفعل في اللفظ، وفى التقدير على موصوف أى ما زيد برجل نام صاحبه.
(6) ينظر: شرح الكافية لابن جماعة (صـ 64) .
(7) ما بين المعقوفين سقط من الأصل، واستدركه على الحاشية.