الثالث: الحد نفسه؛ لأنه دال على معنى في نفسه غير مقترن بأحد الأزمنة الثلاثة، وإنما قلنا: إن حد الاسم يدل على الاسم؛ لأن الحد والمحدود عبارتان عن شئ واحد.
الرابع: الفعل المضارع [1] على القول بالاشتراك، فهو غير دال على أحد الأزمنة الثلاثة؛ لأنه يحتمل الحال والاستقبال.
الخامس: الأفعال التى لا تتصرف [2] (نعم، وبئس) وأخواتهما، فإنها لا تقترن بأحد الأزمنة الثلاثة، فهذه على الطرد.
السادس: أسماء الفاعلين ونحوها، إذا أريد بها أحد الأزمنة الثلاثة نحو (زيد ضاربٌ غدًا) .
السابع: أسماء الأفعال [3] فهى دالة على أحد الأزمنة الثلاثة؛ لأن ما كان منها بمعنى الأمر - وهو الأكثر - فهو كفعل الأمر، وما كان بمعنى الماضى والمضارع فهو كالماضى والمضارع دال على الزمان أيضًا
الثامن: الماضى، والمستقبل، والحال، وأمس، وغد، واليوم، والمتقدم، والمتأخر ونحو ذلك [4] .
التاسع: خبر وجملة هما اسمان، وقد يكون مسماهما فعلًا فكأنهما دالان على معنى مقترن بأحد الأزمنة الثلاثة، وهذه على [العكس] [5] .
وقد أجيب عن الثلاثة الأول: بأن المراد بـ (ما دل) : كلمة دلت [6] ، والخطوط ونحوها [7] ليست من جنس الكلام، والحركات ليست كلامًا، والحد كلام مركب.
قال المجيب: وإنما حذف (كلمة) تساهلًا، لما كان قد قسم الكلمة إلى الاسم والفعل والحرف فاستغنى بذلك [8] .
(1) ينظر: شرح الكافية للرضى (1/ 36) وشرح الكافية لابن القواس (1/ 88) ، والنجم الثاقب (1/ 75) .
(2) ينظر: شرح الكافية للرضى (1/ 36) ، والنجم الثاقب (1/ 76) .
(3) ينظر: الفوائد الضيائية (1/ 182، 183) .
(4) ينظر: الإيضاح في شرح المفصل (1/ 65) ، وشرح الكافية للرضى (1/ 36، 37) .
(5) ما بين المعقوفين سقط من الأصل واستدركه على الحاشية.
(6) هذا الرد للرضى في شرح الكافية (1/ 33) .
(7) كالعقد والنُصب والإشارات، وهى ما يسميها النحويون بالدوالّ الأربع؛ ينظر: الفوائد الضيائية (1/ 166) .
(8) قال الرضى:"وإيْما أورد لفظة (ما) مع احتمالها للكلمة وغيرها اعتمادًا على ما ذكره قبل من كون الاسم أحد أقسام الكلمة في قوله:"وهى اسم وفعل وحرف"... شرح الكافية (1/ 33) ."