فهرس الكتاب

الصفحة 141 من 2250

فقوله: ما دل على معنى

جار مجرى الجنس، وهو جنس أبعد، (فى نفسه) خرج الحرف، (غير مقترن بأحد الأزمنة الثلاثة) خرج الفعل، ولو اكتفى بأحد الأزمنة لخرج [مع الفعل] [1] الصَّبُوح [2] والغَبُوق [3] ونحوهما [4] ؛ لإفادتهما الزمان [5] ؛ لكنه ليس أحد الأزمنة الثلاثة التى هى الماضى

والحال والاستقبال؛ لأنهما قد يكونان ماضيين ومستقبلين وحالين بحسب الوقت الذى يكون فيه المتكلم.

قال السيد أبو القاسم - رحمه الله:"والضمير في نفسه عائد إلى (ما) [6] لا إلى (معنى) [7] ؛ لأن تقديره حينئذ: ما دل على مسمى حصل المسمى في نفس المسمى فيكون فاسدًا، وقد صرح بما ذكرت [8] السيرافى [9] حيث قال: كلمة دلت عل معنى في نفسها غير مقترنة بزمان محصل فأنث الضمير"انتهى

(1) ما بين المعقوفين سقط من الأصل، واستدركه على الحاشية.

(2) والصَّبُوح: كل ما أكل أو شرب غدوة، وهو خلاف الغبوق، ينظر: اللسان (ص ب ج) (4/ 8) .

(3) الغَبُوق: ما يشرب بالعشى، ينظر: اللسان (غ ب ق) (5/ 9) .

(4) كالقيلولة والسرى، ينظر: شرح الكافية للرضى (1/ 36) .

(5) ينظر: شرح المقدمة الكافية (1/ 222، 223) ، وشرح الكافية للرضى (1/ 30) .

(6) هذا الرأى قاله ابن الحاجب في أماليه (2/ 547) ، تحقيق د/ فخر صالح سليمان قدارة، (دار الجيل(1409 - 1989 م) ، والرضى في شرح الكافية (1/ 33) .

(7) ذهب إلى ذلك ابن الحاجب في الأمالى (2/ 547) .

(8) قال السيرافى في شرح الكتاب (/53) :"إن سأل سائل عن حد الاسم، فإن الجواب في ذلك أن يقال: كل شئ دل لفظه على معنى غير مقترن بزمان محصَّل من مضى أو غيره فهو اسم"ا. هـ. وهذا خلاف ما ذكره السيد أبو القاسم.

هذا، وقد نسب هذا التعريف إلى ابن السَّراج فى: البيان في شرح اللمع (صـ 11) ، والتبيين للعكبرى (صـ 122) .

وما قاله ابن السراج في الأصول (1/ 36) هو:"الاسم مادلَّ على معنى مفرد، وذلك المعنى يكون شخصًا، وغير شخص .."ثم قال فى (1/ 37) :"فإذا كانت اللفظة تدل على زمان فقط فهى اسم، وإذا دلت على معنى وزمان محصل فهى فعل، وأعنى بالمحصل الماضى والحاضر والمستقبل."ا. هـ ويجوز أن يكون هذا التعريف لابن السَّراج، وأخذه تلميذه السيرافى عن بعض مؤلفاته.

(9) هو: الحسن بن عبد الله بن المرزبان أبو سعيد السيرافى النحوى، ولد بسيراف قبل السبعين ومائتين، من أشهر كتبه، شرح كتاب سيبويه، توفى سنة 368 هـ.

تنظر ترجمته فى: بغية الوعاة (1/ 507 - 509) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت