قال: ولهذا وقع كثير من الأئمة إذا حدوه كالأخفش [1] والفراء [2] ، وغيرهما [3] ، ولذلك لم يحده سيبويه [4] ، وهو إمام هذه الصناعة، وإنما حد الحرف والفعل واكتفى بتمييزهما؛ إذ ما عداهما فهو الاسم،
والأكثرون [5] على أنه يحد، قالوا: ولا يلزم من قصور الأخفش والفراء وأشباهما قصور غيرهما؛ لأن علم الحدود غير علم النحو، وقد حده المصنف وغيره بما ذكر.
ما دل على معنى في نفسه غير مقترن بأحد الأزمنة الثلاثة
(1) قال الأخفش:"الاسم ما جاز فيه نفعنى"و"ضرنى"يعنى ما جاز أن يخبر عنه وفساده أن من الأسماء ما لا يجوز الإخبار عنه نحو، كيف، وأين، ومتى وأنَّى وأيَّات. ...
ينظر: الإيضاح في علل النحو للزجاجى (صـ 49) تحقيق د/ مازن المبارك (دار النفائس ط. السادسة 1416 - 1996 م) ، والصاحبى في فقه اللغة لابن فارس (صـ 48، 49) تعليق / أحمد حسن بسج، دار الكتب العلمية. ط. الأولى 1418 - 1997 م).
والأخفش هو: أبو الحسن سعيد بن مسعدة المجاشعى، كان أسن من سيبويه، وهو معظم في النحو عند البصريين والكوفيين، أخذ النحو عن سيبويه، توفى سنة 221 هـ، من مصنفاته، معانى الشعر، ومعانى القرآن، والقوافى وغيرها، تنظر ترجمته فى: مراتب النحويين (صـ 111) ، وهدية العارفين (1/ 388) .
(2) قال الفراء:"الاسم ما احتمل التنوين أو الإضافة أو الألف واللام، وهو معارض بالأسماء التى لا تنون ولا تضاف، ولا يضاف إليها، ولا يدخلها الألف واللام"
ينظر: الصاحبى في فقه اللغة (صـ 48)
والفراء هو: أبو زكريا محيى بن زياد الفراء، من علماء الكوفيين بعد الكسائى أخذ النحو عن الكسائى وأبى الجراح وأبى ثروان العكلى وأبى زياد الكلابى، مات سنة سبع ومائتين له من الكتب المذكر والمؤنث، والمقصور والممدود، ومعانى القرآن، والوقف والابتداء وغيرها
تنظر ترجمته في مرات؛ النحويين (صـ 139) ، وهدية العارفين (2/ 514) .
(3) كالمبرد والكسائى وابن السراج وابن كسيان والزجاج وهشام والجرمى والفارسى
ينظر: الإيضاح في علل النحو (صـ 50، 51) ، والصاحبى في فقه اللغة (صـ 48، 49) والإيضاح العضدى (صـ 52) ، والبيان في شرح اللمع (صـ 9: 11) ، والتبيين للعكبرى (صـ 126: 128) .
(4) قال سيبويه:"فالاسم: رجلُُ، وفرسُُ، و [حائط] "الكتاب (1/ 12) تحقيق / هارون (دار الجبل ط. الأولى) ... وينظر: الإيضاح في علل النحو (صـ 49) ، والصاحبى (صـ 48) ، وأسرار العربية (صـ 27) .
(5) أكثر العلماء من القول في حد الاسم حتى إن ابن فارس أورد له حدودًا كثيرة ونسبها ثم قال:"وما أعلم شيئًا مما ذكرته سلم من معارضة"الصاحبى (صـ 49) وقال ابن الأنبارى في أسرار العربية (صـ 27) :"وقد ذكر فيه النحويون حدودًا كثيرة تنيف على سبعين حدًا".