واستثنى بعضهم غير المقصود [1] .
وزاد العضد [2] قيدًا في الحد، فلا يعد كلام الساهى، والنائم كلامًا وقيل [3] : لا يحتاج إلى هذه الزيادة؛ لأنه لا يستفاد بكلامهم شئ، وإن وافق فالفائدة بالمشاهدة مثلًا أو نحوها من القرائن.
واسثنى بعضهم [4] الكلام الذى يكون أحد جزأيه من متكلم والآخر من متكلم آخر، نحو ما يروى بين امرئ القيس والتوأم الشكرى، وهو أن امرأ القيس كان يأتى بنصف بيت ويسأل التوأم تمامه [5] ، قال امرؤ القيس:
فَلمَّا أَنْ دَنَا لِقَفَا أُضَاخٍ ...
فأجاز التوأم بأن قال:
.... وَهَتْ أَعْجَاوُ رَيقهٍ فَحارَا [6]
(1) ينظر: شرح التسهيل (1/ 7) .
(2) العضد هو: هو عبد الرحمن بن أحمد بن عبد الغفار بن أحمد الِإيجى - بكسر الهمزة ثم إسكان آخر الحروف ثم جيم مكسورة - المطرزى، قاضى القضاة عضد الدين الشيرازى، كان إمامًا في المعقولات، عارفًا بالأصلين والمعانى والبيان والنحو مشاركًا في الفقه ولد بعد سنة (680 هـ) ، من مؤلفات، كتاب المواقف في علم الكلام، وفى أصول الفقه: شرح مختصر ابن الحاجب، وفى المعانى والبيان: القواعد الغياثية مات سنة (750 هـ) ،
تنظر ترجمته في طبقات الشافعية الكبرى (5/ 204) .
(3) القائل ابن الضائع كما جاء في التذييل والتكميل (1/ 36) .
(4) قال ابن مالك:"وزاد بعض العلماء في حد الكلام (من ناطق واحد) ، احترازًا من أن يصطلح رجلان على أن يذكر أحدهما فعلًا أو مبتدأ، ويذكر الآخر فاعل الفعل، أو خبر المبتدأ ..."...
شرح التسهيل (1/ 8) .
(5) الحكاية في ديوان امرئ القيس (صـ 147: 149) تحقيق / محمد أبو الفضل إبراهيم - (دار المعارف ط. الخامسة) ، وذكر في معجم البلدان (أضاخ) (1/ 213، 214) : أن القصة جرت بين امرئ القيس وقتادة بن التوأم اليشكرى وأخويه الحارث وأبى شريح، =
=وينظر: التذييل والتكميل (1/ 40) .
(6) ديوان امرئ القيس (صـ 149) ، والتذييل (1/ 41) ، وقول التوأم بلا نسبة فى: شرح أشعار الهذليين (1/ 14، 3/ 1255) ، والبغيت لامرئ القيس في اللسان (أ ض خ) (1/ 81) ، (و ض خ) (6/ 453) ، دنا: أى المطر، أضاخ: اسم موضع، وقيل: جبل وهت أعجاز ريَّقه: استرخت مآخير السحاب فسالت كما تسيل القربة، ورَيَّق المطر أوله، وأعجاز مآخيره.