فهرس الكتاب

الصفحة 134 من 2250

وعلى اللفظ المركب الذى لا يفيد، يقال: تكلم ولم يفد، وعلى المفيد بلا قصد، يقال: تكلمت ساهيًا، وعلى المقصود، وهو حقيقة في هذه الثلاثة، مجاز في الأُوَل [1]

3/أ وأما في الاصطلاح/ فاختلفوا [2] :

فعلى ما ذكر المصنف هو أن يكون من كلمتين بينهما إسناد يحسن السكوت عليهما، وإن لم يصرح به يدخل المقصود وغير المقصود، والمفيد وغير المفيد، والمراد بغير المفيد - هنا - نحو: (السماء فوقنا) ، و (الاثنان أكثر من الواحد) ، وهو ما يعلمه كل عاقل بالضرورة، واستثنى بعضهم [3] غير المفيد، وزاده قيدًا، وزعم أنه مذهب سيبويه [4] .

قال بعض من وافق المصنف:"والعجب من هؤلاء يعمدون إلى أصدق القضايا فيجعلونها غير كلام، كقولنا: (الكل أكثر من الجزء) ، و (الواحد نصف الاثنين) ، فيلزمهم فيما كان سمعه السامع مرة، ثم سمعه أخرى أن يكون غير كلام في حقه / كلامًا في حق غيره" [5] .

(1) ينظر: التذييل والتكميل (1/ 26) .

(2) ينظر تعريف ابن طاهر وابن مُلْكُون وابن هشام للكلام في التذييل والتكميل (1/ 38) وتعريف الزمخشرى فى: الإيضاح في شرح المفصل (1/ 61) ، والإقليد شرح المفصل (1/ 156) وتعريف الجزولى فى: المقدمة الجزولية في النحو (صـ 3) تحقيق د./ شعبان عبد الوهاب محمد وابن الخباز فى: توجيه اللمع (صـ 62) ، وابن عصفور فى: شرح جمل الزجاجى (1/ 87) والمقرب ومعه المثل (صـ 67) تحقيق / عادل عبد الموجود، وصاحبه، (دار الكتب العلمية ط. الأولى 1418 - 1998) ، وابن مالك في شرح التسهيل (1/ 5) ، ... وصاحب حماة فى: الكُنَّاش (1/ 115) .

(3) كابن مالك في شرح التسهيل (1/ 5) ... حيث يقول:"صرح سيبويه في مواضع كثيرة من كتابه بما يدل على أن الكلام لا يطلق حقيقة إلا على الجمل المفيدة ..."وقال فى (1/ 7) :"وقد صرح سيبويه وغيره من أئمة النحويين بأن ما لم يفد ليس بكلام ..."

(4) ظاهر كلام سيبويه فى (الكتاب 2/ 78) لا دليل فيه على دعوى ابن مالك فهو يقول وقد مثل بـ (هذا عبد الله معروفًا) :"فهذا اسم مبتدأ يبنى عليه ما بعده - وهو عبد الله، ولم يكن ليكون هذا كلامًا حتى يبنى عليه أو يبنى على ما قبله"، والتمثيل بالمفيد لا يدل على اشتراط الإفادة في الكلام، فإن قوله:"ولم يكن ليكون كلامًا .... حتى يبنى عليه أو يبنى على ما قبله"يعنى: حتى يحصل بينهما إسناد، فيكون مبتدأ وخبرًا، والإسناد أعم من أن يكون مفيدًا أو غير مفيد،= =وإنما ذكر ذلك سيبويه احترازًا من المفرد .... ذكر هذا الرد أبو حيان في التذييل والتكميل (1/ 34) ، وانظر - أيضًا - (1/ 35) .

(5) ينظر: التذييل والتكميل (1/ 34، 35) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت