فهرس الكتاب

الصفحة 132 من 2250

ولا جواب له، إلا أنه في حكم الملفوظ به، انتهى معنى كلامه رحمه الله.

الثانى: ما لا يصح به الإفادة [1] من المسند إسناد الجمل نحو: (إن قمت) يلزمه أن يكون كلامًا، واحترزنا بما لا يصح به الإفادة مما لا يفيد لكنه قد يصح نحو: (السماء فوقنا) [2] ، و (الاثنان أكثر من الواحد) فإن هذا يفيد من لم يكن عالمًا به كالصبيان، وهو كلام عند المصنف.

وقد أجيب: بما تقدم من أن أل للعهد، وقيل: السؤال وارد فلابد من الاحتراز عنه بأن يقال في الحد: وحسن السكوت عليه؛ لأنه لا يحسِن السكوت على قولك: (إن قمت) و (إن قام زيد) ، حتى تذكر الجزاء. [3]

وممن قال بأنه لابد من هذه الزيادة الإمام يحيي بن حمزة [4] رحمه الله

وأعلم أن القول يطلق على الكلمة [المفردة وعلى جميع ما ينطق به اللسان فهو أعم من الكلام] [5] نحو: هذا قول الشافعى.

(1) قال ابن مالك:"وقد صرح سيبويه وغيره من أئمة النحويين بأن ما لم يفد ليس بكلام مفردًا كان كزيد أو مركبًا دون إسناد كعبدك وخير منك، أو مركبًا بإسناد مقصود لغيره نحو: إن قمت، أو مركبًا بإسناد مقصود لا لغيره لكنه مما لا يجهله أحد نحو: النار حارة، فيلزم من تعرض لحد الكلام أن يحترز من ذلك كله بإيجاز"... شرح التسهيل 1/ 7.

(2) ينظر: شرح التسهيل لابن مالك (1/ 7) .

(3) ذهب أبو حيان إلى عدم اشتراط الإفادة في الكلام بل متى حصل الإسناد كان كلامًا: ولو من غالطٍ أو ساهٍ أو مخطئ أو ناطقين أو تركيب لا يستفيد به المخاطب شيئًا أو تركيب محال .... ينظر: ارتشاف الضرب (2/ 832) .

(4) ينظر الأزهار الصافية في شرح الكافية للإمام / يحي بن حمزة العلوى (صـ 26، 27) تح د / محمد على سالم العطاونة، رسالة دكتوراة في المكتبة المركزية بجامعة الأزهر رقم (999)

ويحيي بن حمزة هو: السيد يحيي بن حمزة بن على بن إبراهيم بن محمد بن إدريس العلوى اليمنى الملقب بالمؤيد الزيدىّ ولد بصنعاء سنة (669هـ) ، وتوفى سنة (749 هـ) من مصنفاته: الأزهار الصافية في شرح المقدمة الكافية، والاقتصاد في النحو، والطراز في علوم حقائق الإعجاز .. وغيرها. ... تنظر ترجمته فى، هدية العارفين (6/ 526) .

(5) ما بين المعقوفين سقط من الأصل، واستدركه على الحاشية، وهو غير واضح، وما أثبت الأقرب إلى المراد، ينظر: شرح المفصل (1/ 21) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت