فهرس الكتاب

الصفحة 131 من 2250

ما تضمن كلمتين بالإسناد

قوله: ما تضمن كلمتين بالإسناد.

(ما) جنس أبعد، فلو أتى بـ (قول) ، أو قال: (كلمتان أسندت إحداهما إلى الأخرى) [1] لكان أولى.

ويدخل في التضمن المنطوق به والمقدر نحو: (قم) [2] ، بخلاف ما لو قيل: (ما تركب) ؛ لأن التركيب يستدعى التعدد لفظًا، قاله المصنف [3] .

والمراد بـ (الإسناد) [4] : إسناد الجمل، فخرج نحو: المضاف والمضاف إليه، والمركب [5]

لا يقال هذا إضمار؛ لأنه يجاب بأن اللام للعهد؛ إذ المشهور من الإسناد في مصطلح النحاة [6] : إسناد الجمل وهو المفيد.

وقد اعترض الحد باعتراضين:

الأول: لشيخنا السيد شرف الدين - قدس الله روحه - (الألواح والدفاتر) ، فإنها متضمنة لكلمتين، قال: فلو قال: (ما تركب) لسلم، ولا يرد ما ذكر من نحو: (قم) ؛ لأن المقدر كالملفوظ به في صحة إطلاق التركيب عليه؛ بدليل قولهم كلهم: إن (زيدًا) من قولك: (زيدُُ) جوابًا لمن (قال) : (من جاءك؟) معرب لحصول التركيب، فإذا سمى مركبًا لتقدير الخبر أو الفعل مثلًا، فكذا هنا، وأيضًا فالسؤال وارد على المصنف في حد الكلمة كما ذكرنا.

(1) عرف الزمخشرى الكلام بقوله:"الكلام هو المركب من كلمتين أسندت إحداهما إلى الأخرى"

وقال صاحب حماة،"الكلام ما تضمن كلمتين أسندت إحداهما إلى الأخرى"

ينظر: المفصل بشرحه لابن يعيش (1/ 20) ، والكنَّاش في فنى النحو والصرف لصاحب حماة (1/ 115)

(2) ينظر: شرح الكافية لابن القواس (1/ 84) .

(3) ما قاله ابن الحاجب في شرح الكافية (1/ 218) هو:"فما تضمن كلمتين يشمل الكلام وغيره، لأن قولك: (غلام زيد) ، و (فى الدار) كلمتان وليسا كلامًا"أ. هـ.

(4) قال ابن الحاجب في شرح المقدمة الكافية (1/ 218) :"ونعنى بالإسناد: نسبة أحد الجزأين إلى الآخر لإفادة المخاطب". وينظر - أيضًا - شرح الكافية لابن القواس (1/ 84) ، والكُنَّاش (1/ 115) ، وشرح الكافية لابن جماعة (صـ 61) .

(5) ينظر: شرح الكافية للرضى (1/ 32) .

(6) قال الرضى في شرح الكافية (1/ 30) :"والمراد بالإسناد أن يخبر في الحال أو في الأصل بكلمة أو أكثر عن أخرى، على أن يكون المخبر عنه أهم ما يخبر عنه بذلك الخبر في الذكر وأخص به".أ. هـ

وقال بدر الدين بن جماعة في شرح الكافية (1/ 61) :"والمراد بالإسناد الإسناد التركيبى وهو نسبة أحد الجزأين إلى الآخر لإفادة المخاطب اصطلاحًا، ومعنى الإفادة الاصطلاحية إفهام معنى يحسن السكوت عليه ..."أ. هـ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت