نور، حتى رأيت قصور الروم، ثم غشيتني ظلمة ورعدة، ثم نظرت عن يميني، فلم أر شيئا، فسمعت قائلا يقول: أين ذهبت؟ قال: ذهبت به إلى المغرب. قالت: ثم أصابتني ظلمة ورعدة، ثم نظرت عن يساري فلم أر شيئا، فسمعت قائلا يقول: أين ذهبت به؟ قال: ذهبت به إلى المشرق.
قال عبد الرحمن: فكان الحديث من شأني، حتى بعث الله عز وجل رسوله صلى الله عليه وسلم، فكان أول قومه إسلاما.
.. من طريق أخرى فيما خرجه أبو نعيم الأصبهاني، من حديث النضر بن سلمة -هو: شاذان، حدثنا أحمد بن محمد بن عبد العزيز الزهري، عن أبيه [عن الزهري] عن حميد بن عبد الرحمن بن عوف، عن أبيه، حدثتني أمي: الشفاء بنت عوف قالت: لما ولدت [آمنة] محمدا صلى الله عليه وسلم وقع على يدي فاستهل، فسمعت قائلا يقول: رحمك ربك، قالت الشفاء: فأضاء لي ما بين المشرق والمغرب، حتى نظرت إلى بعض قصور الروم. قالت: ثم اضطجعت، فلم أنشب أن غشيتني ظلمة ورعب وقشعريرة، ثم أسفر لي عن يميني، فسمعت قائلا يقول: أين ذهبت به؟ قال: ذهبت به إلى المغرب، ثم عاودني الرعب