حازم، حدثني أبي، سمعت أبا يزيد المدني يقول: نبئت أن عبد الله أبا رسول الله صلى الله عليه وسلم أتى لما مر على امرأة من"خثعم"فرأت بين عينيه نورا ساطعا إلى السماء، فقالت له: هل لك في؟ قال: نعم، حتى أرمي الجمرة. فانطلق فرمى، ثم أتى امرأته"آمنة بنت وهب"ثم ذكر -يعني: الخثعمية- فأتاها، فقالت: هل أتيت امرأة بعدي؟ قال: نعم، امرأتي"آمنة بنت وهب". فقالت: لا حاجة لي فيك، إنك مررت وبين عينيك نور ساطع إلى السماء، فلما وقعت عليها ذهب، فأخبرها أنها قد حملت بخير أهل الأرض.
وخرج الحاكم أبو عبد الله [من طريق] داود بن أبي هند، عن عكرمة، عن ابن عباس قال: كانت امرأة من"خثعم"تعرض نفسها في مواسم الحج، كانت ذات جمال، وكان معها أدم تطوف به كأنها تبيعها، فأتت على"عبد الله بن عبد المطلب"، فأظن أنه أعجبها، فقالت:
إني والله ما أطوف بهذه الأدم، وما لي إلى ثمنها حاجة، وإنما أتوسم الرجل هل هو كفء، فإن كانت إلي حاجة فقم. فقال لها: مكانك حتى أرجع إليك.
فانطلق إلى رحله، فبدأ فواقع أهله فحملت بالنبي صلى الله عليه وسلم، فلما رجع إليها قال: لا أراك هاهنا. قالت: ومن كنت؟ قال: الذي وعدتك. قالت: لا، ما أنت هو، لأني رأيت بين عينيك نورا ما أراه الآن.
وقال محمد بن سعد: وأخبرنا هشام بن محمد بن السائب، عن