فهرس الكتاب

الصفحة 910 من 4300

"عبد الله"ليزوجه، مر به على كاهنة من أهل"تبالة"متهودة قد قرأت الكتب، يقال لها:"فاطمة بنت مر الخثعمية". وذكر نحو ما تقدم بطوله.

وخرج البيهقي في"الدلائل"من طريق مسدد، حدثنا مسلمة بن علقمة، عن داود بن أبي هند، عن عكرمة، عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: كانت امرأة من"خثعم"تعرض نفسها في مواسم الحج، وكانت ذات جمال، وكان معها أدم تطوف بها كأنها تبيعها، فقالت: إني والله ما أطوف بهذه الأدم وما لي إلى ثمنها حاجة، وإنما أتوسم الرجل، هل أجد كفؤا، فإن كانت إلي حاجة فثم. فقال لها: مكانك أرجع إليك.

فانطلق إلى رحله، فبدأ فواقع أهله فحملت بالنبي صلى الله عليه وسلم، فلما رجع إليها قال: ألا أراك هاهنا. قالت: ومن كنت؟ قال: الذي واعدتك. قالت: لا، ما أنت هو، ولئن كنت هو لقد رأيت بين عينيك نورا ما أراه الآن.

وبلغنا: أن عبد الله لما رجع إلى المرأة التي عرضت نفسها عليه وأجاب آخرا إلى ما دعته أولا، وذلك بعد أن فارقه النور الشريف أنشأت تقول شعرا:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت