أما الحرام فالممات دونه
والحل لا حل فأستبينه
فكيف بالأمر الذي تنوينه
ثم مضى إلى امرأته"آمنة بنت وهب"، فكان معها، ثم ذكر الخثعمية وجمالها وما عرضت عليه، فأقبل إليه فلم ير منها من الإقبال عليه آخرا كما رآه منها أولا.
فقال: هل لك فيما قلت لي؟
فقالت: قد كان ذلك مرة، فاليوم لا. فذهبت مثلا.
وقالت: أي شيء صنعت بعدي؟
فقال: وقعت على زوجتي"آمنة بنت وهب".
قالت: والله إني لست بصاحبة ريبة، ولكني رأيت نور النبوة في وجهك، فأردت أن يكون في، وأبى الله إلا أن يجعله حيث جعله.
وبلغ شباب قريش ما عرضت على"عبد الله بن عبد المطلب"وتأبيه عليها، فذكروا ذلك لها، فأنشأت تقول:
إني رأيت مخيلة لمعت ... فتلألأت بحناتم القطر