فهرس الكتاب

الصفحة 633 من 4300

وقال"إياد": هو أبتر؟ قال: نعم.

وقال"أنمار": هو شرود؟ قال: نعم، وهذه والله صفة بعيري، فدلوني عليه.

فقالوا له: والله ما رأيناه.

قال: قد وصفتموه بصفته، فكيف لم تروه؟! وسار معهم إلى"نجران"حتى نزلوا بالأفعى الجرهمي، فناداه صاحب البعير: هؤلاء أصحاب بعيري، وصفوه لي بصفته وقالوا: لم نره.

فقال لهم الأفعى الجرهمي: كيف وصفتموه ولم تروه؟

فقال"مضر": رأيته يرعى جانبا ويدع جانبا، فعرفت أنه أعور.

وقال"ربيعة": رأيت إحدى يديه ثابتة الأثر والأخرى فاسدة الأثر، فعرفت أنه أزور.

وقال"إياد": رأيت بعره مجتمعا فعرفت أنه أبتر.

وقال"أنمار": رأيته يرعى المكان الملتف ثم يجوز إلى غيره، فعرفت أنه شرود.

فقال الجرهمي لصاحب البعير: ليسوا أصحاب بعيرك، فاطلبه من غيرهم. ثم سألهم: من هم؟ فأخبروه أنهم بنو نزار بن معد. فقال: أتحتاجون إلي وأنتم كما أرى فدعا لهم بطعام فأكلوا وأكل، وبشراب فشربوا وشرب.

فقال"مضر": لم أر كاليوم خمرا أجود، لولا أنها تنبت على قبر.

وقال"ربيعة": لم أر كاليوم لحما أطيب، لولا أنه ربي بلبن كلب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت