كأن على قلبي لذكرى محمد ... وما خفت من بعد النبي المكاويا
أفاطم صلى الله رب محمد ... على جدث أمسى بيثرب ثاويا
أرى حسنا أيتمته وتركته ... يبكي ويدعو جده اليوم نائيا
فدى لرسول الله أمي وخالتي ... وعمي ونفسي قصرة ثم خاليا
صبرت وبلغت الرسالة صادقًا ... وقومت صلب الدين أبلج صافيا
فلو أن رب العرش أبقى نبينا ... سعدنا ولكن أمره كان ماضيا
عليك من الله السلام تحية ... وأُدْخِلْتَ جناتٍ من العدن راضيا
فهذا ولله المحامد الكثيرة، والمنن الخطيرة، خاتمة ما فتح الله به من هذه السيرة فله سبحانه الحمد بدءا وعودا على إنعامه الجزيل، وإفضاله الجليل، وإحسانه الجميل، ونسأله سبحانه آخرًا كما سألناه أولًا فهو ذو الفضل العظيم أن ينفع به ويجعله خالصًا لوجهه الكريم، وأن يدخره لنا وقاية من النار وجنة، وأن يدخلنا برحمته أول وهلة الجنة، فهو المجيب لمن سأله والمجيز، وما ذلك على الله بعزيز.