فهرس الكتاب

الصفحة 4149 من 4300

فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «من شهد له أو عليه خزيمة فحسبه» .

وقال أبو علي محمد بن أحمد بن معقل الميداني: حدثنا محمد بن يحيى الذهلي, حدثنا أبو اليمان, أخبرنا شعيب, عن الزهري, حدثني عمارة بن خزيمة الأنصاري: أن عمه حدثه وهو من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم: أن النبي صلى الله عليه وسلم ابتاع فرسًا من أعرابي فاستتبعه النبي صلى الله عليه وسلم ليقبضه ثمن الفرس فأسرع النبي صلى الله عليه وسلم المشي وأبطأ الأعرابي.

فطفق رجال يعترضون الأعرابي فيساومونه بالفرس ولا يشعرون أن النبي صلى الله عليه وسلم ابتاعه حتى زاد بعضهم الأعرابي في السوم على ثمن الفرس الذي ابتاعه به النبي صلى الله عليه وسلم, فنادي الأعرابي النبي صلى الله عليه وسلم فقال: إن كنت مبتاعًا هذا الفرس فابتعه وإلا بعته فقام النبي صلى الله عليه وسلم حين سمع الأعرابي فقال النبي صلى الله عليه وسلم: «أوليس قد ابتعته منك؟» قال الأعرابي: لا والله ما بعتكه, فقال النبي صلى الله عليه وسلم: «بلي قد ابتعته منك» .

فطفق الناس يلوذون بالنبي صلى الله عليه وسلم وبالأعرابي وهما يتراجعان, وطفق الأعرابي [يقول] : هلم شهيدًا يشهد أني قد بايعتك, فمن جاء من المسلمين قال للأعرابي: ويلك إن النبي صلى الله عليه وسلم لم يكن ليقول إلا حقًا.

حتى جاء خزيمة بن ثابت رضي الله عنه فاستمع لمراجعة النبي صلى الله عليه وسلم ومراجعة الأعرابي, فطفق الأعرابي يقول: هلم شهيدًا يشهد أني قد بايعتك, فقال خزيمة بن ثابت: أنا أشهد أنك قد بايعته.

فأقبل النبي صلى الله عليه وسلم على خزيمة فقال: «بم تشهد؟» فقال: بتصديقك يا رسول الله, فجعل النبي صلى الله عليه وسلم شهادة خزيمة بن ثابت بشهادة رجلين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت