الله صلى الله عليه وسلم وقال: «إني لا أقبل هدية مشرك» فباعها حكيم, وأمر رسول الله صلى الله عليه وسلم من اشتراها له, فلبسها رسول الله صلى الله عليه وسلم, فلما رآه حكيم فيها قال:
ما ينظر الحكام بالفصل بعدما ... بدا سابق ذو غرة وحجول
فكساها رسول الله صلى الله عليه وسلم أسامة بن زيد بن حارثة, فرآها عليه حكيم فقال: بخ بخ يا أسامة, عليك حلة ذي يزن, فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم: «قل له: وما يمنعني وأنا خير منه, وأبي خير من أبيه» .
وقال عبد الله بن صالح: حدثنا الليث, حدثني عبيد الله بن المغيرة, عن عراك بن مالك, أن حكيم بن حزام قال: كان محمد صلى الله عليه وسلم أحب رجل إلي, فلما نبئ وخرج إلى المدينة, شهد حكيم الموسم, فوجد حلة لذي يزن, فاشتراها, ثم قدم بها؛ ليهديها إلى النبي صلى الله عليه وسلم. فقال: «لا نقبل من المشركين شيئًا, ولكن بالثمن» قال: فأعطيته إياها حين أبى الهدية, فرأيتها عليه صلى الله عليه وسلم على المنبر, فلم أر شيئًا أحسن منه يومئذ فيها, ثم أعطاها أسامة, فرآها حكيم على أسامة, فقال: يا أسامة, تلبس حلة ذي يزن؟ قال: نعم, والله لأنا خير من ذي يزن, ولأبي خير من أبيه, فانطلقت إلى مكة, فأعجبتهم بقول أسامة رضي الله عنه.