صلى الله عليه وسلم, وهي صدقات رسول الله صلى الله عليه وسلم بالمدينة. ومنها: ما فتح الله عز وجل عليه مما لم يوجف المسلمون عليه بخيل ولا ركاب, ونزلوا من حصونهم إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم بغير قتال, وهم بنو النضير, وأهل حصن الكثيبة من حصون خيبر, فإنهم نزلوا إليه أيضًا بغير قتال, وقاتل غيرهم من أهل خيبر.
ومن ذلك أيضًا فدك, قال الله تبارك وتعالى: {وما أفاء الله على رسوله منهم فما أوجفتم عليه من خيل ولا ركاب ولكن الله يسلط رسله على من يشاء والله على كل شيء قدير} فجعل الله عز وجل لرسوله صلى الله عليه وسلم في ذلك ما لم يجعله لأحد سواه.
ثم قال حماد: وروى إسماعيل بن أبي أويس, ورواه محمد بن مسلمة وغيرهما في رسالة عمر بن عبد العزيز التي كتبها في وجوه الأموال التي تقسم, وعرضت على مالك بن أنس فقال: هذا رأي أن عمر بن عبد العزيز قال: إن الله تعالى نفل رسوله صلى الله عليه وسلم خاصة دون الناس مما غنمه من أموال بني قريظة والنضير إذ يقول: {وما أفاء الله على رسوله منهم فما أوجفتم عليه من خيل ولا ركاب ولكن الله يسلط رسله على من يشاء والله على شيء قدير} قال عمر: فكانت تلك الأموال خالصة لرسول الله صلى الله عليه وسلم لم يجب فيها خمس ولا مغنم ليولي الله عز وجل رسوله صلى الله عليه وسلم أجرها وأجر أهل الحاجة إليها والسبقة.