أو نغسله وعليه ثيابه, قالت: فلما اختلفوا ألقى الله تعالى عليهم النوم, حتى ما منهم رجل إلا ذقته في صدره, ثم كلمهم مكلم في ناحية البيت - لا يدرون من هو: اغسلوا النبي صلى الله عليه وسلم وعليه ثيابه, قالت: فقاموا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فغسلوه وعليه قميصه يصبون الماء فوق القميص ويدلكونه, والقميص دون أيديهم, وكانت عائشة تقول: لو استقبلت من أمري ما استدبرت ما غسله إلا نساؤه.
تابعه عيسى بن معمر, فيما رواه مصعب بن ثابت بن عبد الله بن الزبير عنه, عن عباد بن عبد الله, عن عائشة.
وقال أبو بكر بن أبي الدنيا في كتابه"الهواتف": حدثني أبي, أخبرنا هشيم, أخبرنا مغيرة, عن مولى لبني هاشم قال: لما أرادوا غسل النبي صلى الله عليه وسلم ذهبوا ليخلعوا قميصه فناداهم مناد من ناحية البيت لا تنزعوا قميصه دعوه, فغسلوه وعليه قميصه.
وله شاهد من رواية أبي بكر بن أبي شيبة, حدثنا أبو معاوية, حدثنا أبو بردة, عن علقمة بن مرثد, عن سليمان بن بريدة, عن أبيه قال: لما أخذوا في غسل رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا هم بمناد من الداخل: لا تخرجوا عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قميصه.