إن الله أرسلني إليك إكرامًا لك, وتفضيلًا لك, وخاصة بك, يسألك عما هو أعلم به منك, يقول لك: كيف تجدك؟ قال: «أجدني يا جبريل مغمومًا, وأجدني يا جبريل مكروبًا» ثم استأذن ملك الموت عليه السلام فقال: - يعني جبريل عليه السلام: يا أحمد, هذا ملك [الموت يستأذن عليك؟ ولم يستأذن على آدمي كان قبلك, ولا يستأذن على آدمي بعدك, فقال: «(ائذن له» ] فدخل ملك الموت عليه السلام, فوقف بين يدي رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: يا رسول الله, يا أحمد, إن الله تعالى أرسلني إليك, وأمرني أن أطيعك في كل ما تأمرني, إن أمرتني أن أقبض نفسك قبضتها, وإن أمرتني أن أتركها تركتها, قال: «وتفعل يا ملك [الموت] ؟» قال: بذلك أمرت أن أطيعك في كل ما أمرتني, فقال جبريل عليه السلام: يا أحمد, إن الله عز وجل قد اشتاق إليك, قال: «فامض يا ملك الموت لما أمرت به» قال جبريل عليه السلام: السلام عليك يا رسول الله, هذا آخر موطئي الأرض, إنما كنت حاجتي من الدنيا, فتوفي رسول الله صلى الله عليه وسلم, وجاءت التعزية يسمعون الصوت والحس, ولا يرون الشخص: السلام عليكم يا أهل البيت ورحمة الله وبركاته, {كل نفس ذائقة الموت وإنما توفون أجوركم يوم القيامة} , إن في الله عزاء من كل مصيبة, وخلفا من كل هالك, ودركًا من كل ما فات, فبالله فثقوا, وإياه فارجوا, إنما المصاب من حرم الثواب, والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
وخرجه البيهقي في كتابه"الدلائل"من حديث سيار بن حاتم,