والعجب من ابن الجوزي لما حكى الحافظ أبو بكر الخطيب طعن الأزدي في مهنا بن يحيى صاحب الإمام أحمد, حيث قال فيه: منكر الحديث, وقول الدارقطني فيه: ثقة نبيل, أكثر الشناعة على الخطيب بذلك, وقال: كيف يقابل مدح الدارقطني بقول الأزدي: الكذاب؟!
فكيف قابل ابن الجوزي في طعنه على سند هذا الحديث مدح الدارقطني لأبي بكر بن أبي أويس حيث قال فيه: حجة, بقول الأزدي, وهناك ترجم الأزدي بالكذب, وهنا بالحفظ؟! فنسأل الله تعالى أن يعفو عنا [وعنه] بمنه وكرمه.
مع أن الحديث حدث به الترمذي في"جامعه"عن عبد الله بن أبي زياد, عن شبابة بن سوار, عن محمد بن طلحة, عن حميد الطويل, عن ثابت, عن أنس رضي الله عنه قال: صلى النبي صلى الله عليه وسلم خلف أبي بكر قاعدًا في ثوب متوشحًا به.
وجاء عن حميد, عن أنس دون ذكر ثابت, وسيأتي إن شاء الله تعالى.
ورواية نعيم بن أبي هند التي أشار إليها البيهقي [وهي] ما رواها من طريق شبابة بن سوار, حدثنا شعبة, عن نعيم بن أبي هند, عن أبي وائل, عن مسروق, عن عائشة رضي الله عنها قالت: صلى رسول الله صلى الله عليه وسلم في مرضه الذي مات فيه خلف أبي بكر رضي الله عنه قاعدًا.