.. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . هذه الصفحة من القسم المستدرك من طبعة دار الكتب العلمية - المجلد الأول . . . . . . . . . . .
ومحمد بن عثمان بن أبي شيبة -واللفظ له- حدثنا محمد بن عمران بن أبي ليلى، حدثنا سعيد بن عبيد الله بن الوليد الوصافي، عن أبي جعفر -يعني محمد بن علي- قال:
دخل سواد بن قارب السدوسي على عمر بن الخطاب رضي الله عنهما فقال: يا سواد بن قارب! نشدتك بالله، هل تحس من كهانتك اليوم شيئا؟
قال: سبحان الله يا أمير المؤمنين! والله ما استقبلت أحدا من جلسائك مثل الذي استقبلتني به.
فقال: سبحان الله يا سواد! ما كنا عليه من شركنا أعظم مما كنت عليه من كهانتك، والله يا سواد، لقد بلغني عنك حديث إنه لعجب من العجب.
قال: إي والله يا أمير المؤمنين، إنه لعجب من العجب؟
قال: فحدثنيه.
قال: كنت كاهنا في الجاهلية، فبينا أنا ذات ليلة [نائم] ، إذ أتاني نجيي فضربني برجله، ثم قال: يا سواد بن قارب! اسمع أقل لك.
قال: قلت: هات، قال:
عجبت للجن وإيجاسها ... ورحلها العيس بأحلاسها
تهوي إلى مكة تبغي الهدى ... ما مؤمنوها مثل أرجاسها
فارحل إلى الصفوة من هاشم ... واسم بعينيك إلى راسها
قال: فنمت، ولم أحفل بقوله شيئا.
فلما كانت الليلة الثانية، أتاني فضربني برجله وقال: