.. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . هذه الصفحة من القسم المستدرك من طبعة دار الكتب العلمية - المجلد الأول . . . . . . . . . . .
قال عمر بن الخطاب رضي الله عنه ذات يوم لابن عباس رضي الله عنهما: حدثني بحديث يعجبني.
فقال: حدثني خريم بن فاتك الأسدي قال: خرجت في إبل لي فأصبتها بأبرق الغزاف، فعقلتها وتوسدت ذراع بعير منها، وذلك حدثان خروج النبي صلى الله عليه وسلم، ثم قلت: أعوذ بعظيم هذا الوادي -قال: وكذلك كانوا يصنعون في الجاهلية-، فإذا هاتف يهتف لي ويقول:
ويحك عذ بالله ذي الجلال ... منزل الحلال والحرام
ووحد الله ولا تبالي ... ما هو ذي الحزم من الأهوال
إذ تذكر الله على الأميال ... وفي سهول الأرض والجبال
وما وكيل الحق في سفال ... إلا التقى وصالح الأعمال
قال: فقلت:
يا أيها الداعي بما تحيل ... رشد يرى عندك أم تضليل
فقال:
هذا رسول الله ذو الخيرات ... جاء بياسين وحاميمات
في سور بعد مفصلات ... محرمات ومحللات
يأمرنا بالصوم والصلاة ... ويزجر الناس عن الهنات
قد كن في الأيام المنكرات ...
قال: فقلت: من أنت يرحمك الله؟
قال: أنا مالك بن مالك، بعثني رسول الله صلى الله عليه وسلم من