فهرس الكتاب

الصفحة 3310 من 4300

قلت: بلى, قال: «لا بأس انفري» . قالت عائشة: فلقيني النبي صلى الله عليه وسلم وهو مصعد من مكة وأنا منهبطة عليها أو أنا مصعدة وهو منهبط منها.

تكلموا في هذا الشك أيهما الصواب, فقال أبو محمد بن حزم: والذي لا شك فيه أنها كانت مصعدة من مكة وهو منهبط؛ لأنها تقدمت إلى العمرة, وانتظرها صلى الله عليه وسلم حتى جاءت, ثم نهض إلى طواف الوداع, فلقيها منصرفة إلى المحصب عن مكة.

وقال أبو العباس ابن تيمية فيما وجدت بخطه: الصواب - والله أعلم - وهو مصعد من مكة خارجًا منها وأنا منهبطة أي داخلة, فإنه لم يرجع بعد التوديع إلى المحصب, ولا عائشة أيضًا بل ودعت ورجعت, ومكة لا ينهبط أحد منها, بل يصعد منها, فإنها في الوادي, والراوي هو الذي شك, مع أنه قد يراد بالانهباط الخروج منها, ومراده باللفظين له: أنا دخلنا إلى مكة وهو خارج منها. انتهى.

وقال البخاري في"صحيحه": حدثنا علي بن عبد الله, حدثنا سفيان, عن عمرو [سمع عمرو] بن أوس أن عبد الرحمن بن أبي بكر رضي الله عنهما أخبره: أن النبي صلى الله عليه وسلم أمره أن يردف عائشة ويعمرها من التنعيم.

وحدث به أبو بكر بن أبي خيثمة في"التاريخ"عن أبيه وحامد بن يحيى, قالا: حدثنا ابن عيينة .... فذكره.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت