فهرس الكتاب

الصفحة 3257 من 4300

وهكذا حدث به عبد الرزاق في كتابه"المناسك"من"جامعه".

وقال البخاري في"صحيحه": وقال لنا أبو نعيم: حدثنا سفيان, عن عبيد الله, عن نافع, عن ابن عمر رضي الله عنهما أنه طاف طوافًا واحدًا, ثم يقيل, ثم يأتي منى. يعني: يوم النحر. هذا موقوف.

ثم قال البخاري: ورفعه عبد الرزاق عن عبيد الله.

فهذه إشارة من البخاري - والله أعلم - إلى أن ابن عمر رضي الله عنهما إنما فعله اقتداء بالنبي صلى الله عليه وسلم حين رآه ابن عمر فعله، فرواية الثوري لفعل ابن عمر، ورواية عبد الرزاق لفعل النبي صلى الله عليه وسلم كما هو مصرح به في رواية الذهلي و"صحيح مسلم"و"الجامع"لعبد الرزاق, فتعارض حديث ابن عمر هذا وحديث جابر المتقدم. وحديث عائشة لا يعارض إسناد حديث جابر الصحيح, فبقي التعارض بين حديث جابر وحديث ابن عمر وهما صحيحان, لكن قد يترجح خبر جابر بضميمة ظاهر رواية عائشة التي تقدمت قالت: أفاض رسول الله صلى الله عليه وسلم من آخر يوم النحر حين صلى الظهر, ثم رجع إلى منى, الحديث؛ لأن من وجوه الترجيحات كثرة العدد في أحد الجانبين حتى يرجحوا أحد الخبرين بضميمة مرسل أو منقطع إليه.

وإلى ترجيح رواية جابر ذهب أبو محمد بن حزم في كتابه"صفة حجة الوداع"بعد أن قال عن هذا الفصل المختلف فيه: حاشًا فصلًا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت