.. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . هذه الصفحة من القسم المستدرك من طبعة دار الكتب العلمية - المجلد الأول . . . . . . . . . . .
وكثير مما يقصر عنه ... حدسه الخاطر الذي لا يحار
فالذي قد ذكرت دل على الله ... نفوسا لها هدى واعتبار
قال: فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"مهما نسيت، فلست أنساه [بسوق عكاظ] واقفا على جمل أحمر يخطب الناس ويقول: أيها الناس! اجتمعوا فاسمعوا، وإذا سمعتم فعوا، وإذا وعيتم انتفعوا، وقولوا فإذا قلتم فاصدقوا، من عاش مات، ومن مات فات، وكل ما هو آت آت، مطر ونبات، وأحياء وأموات، ليل داج، وسماء ذات أبراج، ونجوم تزهر، وبحار تزخر، وضوء وظلام، وليال وأيام، وبر وآثام، إن في السماء خبرا، وإن في الأرض عبرا، يحار فيهن البصرا، مهاد موضوع، وسقف مرفوع، ونجوم تغور، وبحار لا تفور، ومنايا دوان، ودهر خوان، كحد النسطاس، ووزن القسطاس، أقسم قس قسما، لا كاذبا فيه ولا إثما، لئن كان في الأرض رضا، ليكونن سخط".
ثم قال:"أيها الناس! إن لله دينا هو أحب إليه من دينكم الذي أنتم عليه، وهذا زمانه وأوانه".
ثم قال:"ما لي أرى الناس يذهبون فلا يرجعون؟، أرضوا بالمقام فأقاموا؟، أم تركوا فناموا؟"
والتفت رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى بعض أصحابه فقال:"أيكم يروي شعره لنا"، فقال: أبو بكر الصديق رضي الله عنه:
في الذاهبين الأولين ... من القرون لنا بصائر
لما رأيت موردا ... للموت ليس لها مصادر
ورأيت قومي نحوها ... تمضي الأصاغر والأكابر