لم يضره السن.
وكان صلى الله عليه وسلم مفخمًا في جسده كله, إذا التفت التفت جميعًا.
وكان فيه صلى الله عليه وسلم شيء من صور, و"الصور": الرجل الذي كأنه يلمح الشيء ببعض وجهه وإذا مشى فكأنما يتقلع في صخر ويتحدر في صبب يخطو تكفيًا ويمشي الهوينا بغير تبختر, و"الهوينا": تقارب الخطا والمشي على الهينة, يبدر القوم إذا سارع إلى الخير أو مشى إليه, ويسوقهم إذا لم يسارع إلى شيء بمشيه الهوينا وترفقه فيها.
وكان صلى الله عليه وسلم يقول: «أنا أشبه الناس بأبي آدم, وكان أبي إبراهيم خليل الرحمن أشبه الناس بي خلقًا وخلقًا» .
ثم قال ابن أبي خيثمة: سمعت يحيى بن معين يقول: إن كان هذا عبد العزيز بن عبد الصمد هو العمي فإنه لم يسمع من هشام بن عروة.
قلت: هو العمي, صرح به محمد بن عبدة المصيصي في روايته عن الشيخ الفرغاني حدث به الطبراني, عن محمد بن عبدة بنحوه, والله أعلم.
فهذا ما يسر الله تعالى به من نعمه الجزيلة مما وقع لنا من آثار