فرفع يديه وقال: «اللهم أمتي أمتي» وبكى, فقال الله عز وجل: يا جبريل اذهب إلى محمد - وربك أعلم - فاسأله ما يبكيك؟ فأتاه جبريل عليه السلام فسأله, فأخبره رسول الله صلى الله عليه وسلم بما قال - وهو أعلم - فقال الله عز وجل: يا جبريل (ذاهب) إلى محمد صلى الله عليه وسلم فقل: إنا سنرضيك في أمتك ولا نسوؤك.
وحدث عن الفضل بن دكين, حدثنا مسعر, عن معبد بن خالد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «تعلمون أني رحمة مهداة» الحديث.
وقال أبو يعلى الموصلي: حدثنا أبو الربيع, حدثنا حماد, حدثنا أيوب, عن أنس رضي الله عنه قال: ما رأيت أحدًا كان أرحم بالعباد من رسول الله صلى الله عليه وسلم, وكان استرضع لابنه إبراهيم في أقصى المدينة, وكان زوجها قينًا, فيأتيه الغلام وعليه أثر الغبار فيلتزمه ويقبله ويشمه.
*وقوله: (ولا مداح) أي: لمن لا يسوغ مدحه, وإلا فقد أثنى على غير واحد من أصحابه, كما في حديث ابن عمر رضي الله عنهما أن رسول الله صلى الله عليه وسلم حين ذكر في الإزار ما ذكر قال أبو بكر: يا رسول الله إن إزاري يسقط أحد شقيه قال: «إنك لست منهم» .