قال القاضي عياض: وكان حبه لهاتين الخصلتين - يعني: النساء والطيب - لأجل غيرته وقمع شهوته، وكان حبة الحقيقي المختص بذاته صلى الله عليه وسلم في مشاهدة جبروت مولاه ومناجاته، ولذلك ميز بين الحالين وفصل بين الحالين فقال صلى الله عليه وسلم: «وجعلت قرة عيني في الصلاة» . انتهى.
وقوله صلى الله عليه وسلم: «وجعلت قرة عيني في الصلاة» اخبر أن في الصلاة ما تقر به عينه، ولم يقل) وجعلت قرة عيني الصلاة. والصلاة هي صلاته صلى الله عليه وسلم لله عز وجل هذا هو المشهور عند الجمهور.
وقيل: المراد بالصلاة: صلاة الله عليه في قول عز وجل: {إن الله وملائكة يصلون على النبي يا أيها الذين ءامنوا صلوا عليه وسلموا تسليما} . الآية، والله أعلم.
وخرج الطبراني في"معجمه الأوسط"من حديث أحمد بن صالح، حدثنا ابن أبي فديك، حدثنا زكريا بن إبراهيم، (عن إبراهيم) عن أبيه، سمعت ابن عمر رضي الله عنهما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «ما أصبنا من دنياكم هذه إلا نساءكم» .
تفرد به ابن أبي فديك، قاله الطبراني.
وحدث به أبو الشيخ الأصبهاني في كتابه"أخلاق النبي صلى الله عليه وسلم"عن إبراهيم بن محمد بن الحسن، حدثنا أحمد بن الوليد بن برد، حدثنا ابن