فهرس الكتاب

الصفحة 2451 من 4300

وقوله"ذريع المشية"أي: سريعها، وظاهره ضد قوله:"ويمشي هونا"ولا تضاد بينهما؛ لأن معنى ذلك أنه صلى الله عليه وسلم مع تثبته في المشي يتابع بين الخطوات ويوسعها فيسبق غيره، كما في حديث أبي هريرة رضي الله عنه: وما رأيت أحدا أسرع من رسول الله صلى الله عليه سلم في مشيه، كأنما الأرض تطوى له .. الحديث وسيأتي قريبا إن شاء الله تعالى.

وقال القاضي عياض في تفسير"ذريع المشي"أي: أن مشيه صلى الله عليه وسلم كان يرفع فيه رجليه بسرعة ويمد خطوه خلاف مشية المختال، ويقصد سمته، وكل ذلك برفق وتثبت دون عجلة، كما قال: كأنما ينحط من صبب.

قول القاضي رحمه الله:"برفق وتثبت دون عجلة"، لا يسلم له مع قوله:"يرفع فيه رجليه بسرعة"إلا أن يريد بذلك المعنى الذي قدمناه من الجمع بين قوله ويمشي هونا وذريع المشية.

وقد روى ابن لهيعة، عن أبي يونس، عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: ما رأيت شيئا أحسن من رسول الله صلى الله عليه وسلم كأن الشمس تجري في وجهه،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت