الخمص ضمور البارز وذهابه، فكأنه قال: ذاهب الأخمصين، كما فسر في حديث أبي هريرة آنفا.
وصرح به أبو أمامة الباهلي رضي الله عنه في وصف النبي صلى الله عليه وسلم، وذلك فيما أخبرنا أبو محمد عبد القادر بن أبي إسحاق الحريري بقراءتي عليه، أخبرتك فاطمة بنت أبي عمرو الصالحية، أخبرنا أحمد بن أبي محمد الناسخ، أخبرنا إسماعيل بن أحمد، أخبرنا عبد الدائم الهلالي، أخبرنا عبد الوهاب الكلابي، أخبرنا محمد بن خريم، حدثنا هشام بن عمار، حدثنا عبد الله بن عبد الرحمن بن يزيد بن جابر الأزدي، عن أبيه: عن رجل من الأنصار أن رجلا من بني عامر بن صعصعة قال لأبي أمامة الباهلي: صف لي رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم أبيض تعلوه حمرة، أدعج العينين، أهدب الأشفار، شثن الأطراف، ذو مسربة، عظيم الهامة، كثير الشعر، كأن في شعره اللؤلؤ، أعنق الناس، أديم وجه، لم أر مثله قبله ولا بعده في الرجال من هو أطول منه، وفي الرجال من هو أقصر منه، إذا مشى تكفأ كأنما يمشي في صعد، وإذا التفت التفت جميعا، منفتق الخاصرة، لا أخمص له، يطأ على قدميه كلها، عليه سحوليتان، إزاره تحت ركبتيه بأربع أصابع، ورداؤه إذا تعطف به لم يحط به، فهو واضعه تحت إبطه، بين كتفيه خاتم النبوة، وهو أقرب إلى كتفه اليمنى .. الحديث بطوله.