وقوله:"الحواجب"وإنما هما حاجبان جمعهما لأن كل اثنين فما فوقهما جمع. قال الله تعالى: {وكنا لحكمهم شاهدين} .
وصاحبا الحكم: داود وسليمان عليهما السلام.
*قال هند:"بينهما عرق يدره الغضب":
"بينهما": أي بين الحاجبين, ولم يذكرهما قبل بلفظ التثنية, بل قال:"الحواجب"وضعها - وهي جمع - موضع الحاجبين على مذهب من جعل التثنية جمعًا, ومنه قوله تعالى في شأن داود وسليمان - عليهما السلام - {وكنا لحكمهم شاهدين} على أحد التأويلين وقد تقدم فلما قال هند:"بينهما"رد الضمير إلى التثنية على المعنى دون اللفظ.
ومعنى"يدره"هنا يحركه ويظهره؛ لأنه صلى الله عليه وسلم كان إذا غضب امتلأ ذلك العرق دمًا فيظهر ويرتفع.
وفي"الصحيح"عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه: وإذا كره شيئًا عرفناه في وجهه.
وله شاهد من حديث عمران بن حصين.
وخرج أبو الشيخ الأصبهاني من طريق يحيى بن أبي بكير, عن جعفر بن زياد، عن جامع بن [أبي] راشد - قال جعفر: أحسبه عن