كانت لرسول الله صلى الله عليه وسلم جمة جعدة، فإذا كان الشعر إلى شحمة الأذنين سمي وفرة، فإذا زاد فوق الوفرة سمي جمة فإذا بلغ المنكبين فهو لمة.
وقد صح عن البراء بن عازب رضي الله عنه قال: ما رأيت من ذي لمة في حلة حمراء أحسن من رسول الله صلى الله عليه وسلم له شعر يضرب منكبيه.
وجاء في حديث سيأتي - إن شاء الله تعالى - بطوله: كان النبي صلى الله عليه وسلم إذا مشطه بالمشط كأنه حبل الرمل أو كأنه المتون التي تكون في الغدر إذا سقفتها الرياح فإذا نكثه بالمرجل أخذ بعضه بعضا، وتحلق حتى يكون متحلقا كالخواتم.
وقد جاء أنه صلى الله عليه وسلم كان له ضفائر أربع.
وروي عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، عن أم هانئ بنت أبي طالب رضي الله عنها قالت: قدم رسول الله صلى الله عليه وسلم علينا مكة وله أربع غدائر.
رواه أبو بكر بن أبي شيبة وعبد الله بن مسلم ويحيى بن عبد الحميد وغيرهم عن سفيان بن عيينه، عن ابن أبي نجيح.
حدث به أبو داود عن النفيلي، حدثنا سفيان.
وخرجه الترمذي في"جامعه"وحكى عقيبه عن البخاري أنه قال: لا أعرف لمجاهد سماعا من أم هانئ.