فهرس الكتاب

الصفحة 2276 من 4300

أيضًا أنه في أكثر النسخ مكتوب بالألف ولو كان ضحى كما رووه لكان بالياء.

وقد روينا في بعض الروايات أن زوجها جاء مساء لا ضحى, وأيضًا قول الشاعر يدل عليه حيث قال:"رفيقين قالا خيمتي أم معبد".

قلت: وفي هذا نظر؛ لأن الرواية الأخرى:"رفيقين حلا خيمتي أم معبد"فليست تلك الرواية بأحق من هذه مع أن"قالا"في الرواية الأولى فسرت بـ"قصدا"من قولهم: قال برأسه كذا, وقال بيده كذا, أي قصد وأشار فيكون قوله:"ضحى"على بابها أي: مجئ معبد بالأعنز ضحى عقيب ذهاب النبي صلى الله عليه وسلم من عندها كما في الحديث: فقل ما لبثت أن جاء زوجها, وعن الفراء في قوله تعالى: {والضحى. والليل} قال: النهار كله.

فيكون على هذا قوله:"قالا خيمتي أم معبد"على حالها من القيلولة التي هي النزول في القائلة عند شدة الحر نصف النهار لاستراحة أو نوم أو غيرهما, ويحتمل أن تكون اللفظة ضحى بالفتح من قولهم:"ضحى الطريق"إذا ظهر وبدا, فكأن هزالهن ظهر من تساوكهن الذي هو مشيهن متمايلات من الضعف وهذا هو الأليق لو ثبتت الرواية بالفتح، والله أعلم.

و"الهزل"في قوله في رواية الطبراني:"يساوكهن هزلا"من قولهم: هزلت الدابة أهزلها بالكسر هزلًا"أعجفتها"فكأنه - والله أعلم -

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت