لما انطلق أبو بكر رضي الله عنه مع رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى الغار، قال له أبو بكر: لا تدخل يا رسول الله حتى أستبرئه، قال: فدخل أبو بكر الغار فأصاب يده شيء فجعل يمسح الدم عن أصبعه، وهو يقول:
هل أنت إلا أصبع دميت
وفي سبيل الله ما لقيت
وروى أبو يوسف يعقوب بن شيبة بن الصلت في"مسنده"فقال: حدثنا الخليل بن عبد الله الجبلي، أخبرنا ظفر بن إبراهيم، أخبرنا عبد الرحمن بن قيس، عن علي بن زيد بن جدعان، عن سعيد بن المسيب: عن أنس بن مالك رضي الله عنه قال: لما كانت ليلة الغار قال أبو بكر: يا رسول الله، ائذن لي فأدخل قبلك، فإن كانت وجبة أو قال: حية، أو شيء كانت بي دونك، فأذن له، فدخل، فجعل يلتمس الغار بيده ـ فلا يمر بجحر إلا شق من ثوبه فألقمه الجحر، فلما أتى على الثوب كله بقي جحر واحد، فألقمه عقبه، ثم قال: ادخل يا رسول الله، فلما أضاء لهما الصبح قال النبي صلى الله عليه وسلم: (( ما فعل ثوبك ) )فأخبره بما صنع، فرفع يده وقال: (( اللهم اجعل أبا بكر معي في درجتي في الجنة ) )فأوحى الله إليه: أن قد استجيب لك.
إسناده واه من قبل أبي معاوية عبد الرحمن بن قيس الضبي البصري الزاعفراني: رمي بالكذب وعلي بن زيد: فيه لين.