فانتهروه وضربوه، وأخرجوه إلى المسجد فحبسوه ساعة ثم تركوه, ونجى الله عز وجل رسوله صلى الله عليه وسلم من مكرهم, وأنزل عليه في ذلك: {وَإِذْ يَمْكُرُ بِكَ الَّذِينَ كَفَرُواْ لِيُثْبِتُوكَ أَوْ يَقْتُلُوكَ أَوْ يُخْرِجُوكَ وَيَمْكُرُونَ وَيَمْكُرُ اللّهُ وَاللّهُ خَيْرُ الْمَاكِرِينَ} .
وهذه القصة مشهورة معروفة متفق على معناها بين المحدثين والإخباريين والمفسرين, ذكرها في تفسير الآية: يحيى بن زياد الفراء، وأبو إسحاق إبراهيم بن السري الزجاج وغيرهما.
ووقع في كتاب"جمهرة النسب"لأبي المنذر هشام بن محمد بن السائب الكلبي: أن إبليس أتى أهل دار الندوة في صورة سراقة بن مالك؛ لأن أبا المنذر ابن الكلبي ذكر بعد نسب سراقة أنه الذي كان إبليس يأتي المشركين في صورته وعلى لسانه يقول إبليس يوم اجتمعت قريش في دار الندوة للشورى, فأشار أبو جعل برأي حمده إبليس فقال إبليس:
الرأي رأيان رأي ليس نعرفه ... هار ورأي كنصل السيف معروف