للناس: (( قولوا: لا إله إلا الله تفلحوا ) )وإذا خلفه شيخ يقول: إياكم وإياه فإنه مجنون كذاب, فسأل أبو العراف عن الشيخ فقيل: عمه أبو لهب, فأتاه فقال: ما تقول في ابن أخيك؟ قال: لم نزل نداويه من الجنون, فقال: تبا لك سائر دهرك إن كلام المجانين متفاوت غير مستقيم, وما يشبه ابن أخيك المجانين بوجه من الوجوه, فقال له أبو لهب: فما هذا الذي يقول؟ قال: وحي ورسالة وحق وصدق, أشهد أن لا إله إلا الله وأنه عبده ورسوله, ثم أتى رسول الله صلى الله عليه وسلم بعدما أظهر دعوته, واستفحل أمره في ثمانين فارسًا من قومه مسلمين.
وقال الطبراني في"معجمه الأوسط", وكتابه"الأوائل", وهذا لفظه في"الأوائل": حدثنا أبو أيوب أحمد بن بشير الطيالسي, حدثنا عبد الجبار بن عاصم, حدثنا أبو المليح الرقي الحسن بن عمرو, عن عبد الله بن محمد بن عقيل، عن جابر بن عبد الله رضي الله عنهما قال: أول خبر جاء إلى المدينة بمبعث النبي صلى الله عليه وسلم حين بعث أن امرأة من أهل المدينة كان لها تابع من الجن، جاء في صورة طير حتى وقع على جذع لهم، فقالت له: ألا تنزل فتحدثنا بحديثك وتخبرنا بخبرك، فقال: إنه قد بعث نبي بمكة حرم الزنا ومنع منا القرار.