.. . . . . . . . . . . . . . . . . . هذه الصفحة من القسم المستدرك من طبعة دار الكتب العلمية - المجلد الثالث . . . . . . . . . . .
ربيعة المخزوميان.
قال أبو عمر أحمد بن عبد الجبار العطاردي: حدثنا يونس، عن ابن إسحاق، حدثني الزهري، عن أبي بكر بن عبد الرحمن بن الحارث بن هشام، عن أم سلمة رضي الله عنها زوج النبي صلى الله عليه وسلم أنها قالت: لما ضاقت علينا مكة، وأذي صحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم وفتنوا، ورأوا ما يصيبهم من البلاء والفتنة في دينهم، وأن رسول الله صلى الله عليه وسلم لا يستطيع دفع ذلك عنهم، وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم في منعة من قومه وعمه، لا يصل إليه شيء مما يكره مما ينال أصحابه، فقال لهم رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إن بأرض الحبشة ملكا لا يظلم أحد عنده، فالحقوا ببلاده حتى يجعل الله لكم فرجا ومخرجا مما أنتم فيه» .
فخرجنا إليها أرسالا حتى اجتمعنا بها، فنزلنا بخير دار، إلى خير جار، أمنا على ديننا، ولم نخش ظلما.
وحدث به أبو جعفر الوراق، عن إبراهيم بن سعد، عن ابن إسحاق من قوله، وفيه: قال ابن إسحاق: فكانت أول الهجرة كانت في الإسلام.
قال: فكان جميع من لحق بأرض الحبشة وهاجر إليها من المسلمين سوى أبنائهم الذين خرجوا معهم صغار وولدوا بها؛ اثنين وثمانين رجلا؛ إن كان عمار بن ياسر رضي الله عنهما منهم -وهو يشك فيه-.
قلت: عده جماعة وأثبتوه في مهاجر [ي الحبشة] ، منهم الحافظ أبو الحجاج المزي في"تهذيبه".
وكانت هجرة الحبشة في أول السنة الخامسة من النبوة، في شهر