فهرس الكتاب

الصفحة 1849 من 4300

.. . . . . . . . . . . . . . . . . . هذه الصفحة من القسم المستدرك من طبعة دار الكتب العلمية - المجلد الثالث . . . . . . . . . . .

وروى يونس بن بكير، عن ابن إسحاق: حدثني شيخ من أهل مصر منذ بضع وأربعين سنة، عن عكرمة، عن ابن عباس رضي الله عنهما -في قصة طويلة جرت بين المشركين وبين النبي صلى الله عليه وسلم-: فلما قام عنهم، قال أبو جهل: يا معشر قريش! إن محمدا قد أبى إلا ما ترون من عيب ديننا، وشتم آلهتنا، وسب آبائنا وتسفيه أحلامنا، وإني أعاهد الله لأجلسن له غدا بحجر، فإذا سجد فضخت به رأسه، فليصنع بعد ذلك بنو عبد مناف ما بدا لهم.

فلما أصبح أبو جهل، أخذ حجرا وجلس، وأتى النبي صلى الله عليه وسلم فقام يصلي بين الركنين الأسود واليماني، وكان يصلي إلى الشام، وجلست قريش في أنديتها ينظرون. فلما سجد رسول الله صلى الله عليه وسلم؛ احتمل أبو جهل الحجر ثم أقبل نحوه، حتى إذا دنا منه؛ رجع مرعوبا منتقعا لونه، قد يبست يداه على حجره، حتى قذف به من يده.

فقامت إليه رجال من قريش فقالوا: ما لك يا أبا الحكم؟

قال: قمت إليه لأفعل به ما قلت لكم، فلما قربت منه؛ عرض لي دونه فحل من الإبل، والله ما رأيت مثل هامته ولا قصرته، ولا أنيابه لفحل قط، فهم أن يأكلني.

قال ابن إسحاق: فذكر لي: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «ذاك جبريل عليه السلام، لو دنا مني لأخذه» .

قال الإمام أحمد في"مسنده": حدثنا يحيى بن أبي بكر، حدثنا زائدة، عن عاصم بن أبي النجود، عن زر، عن عبيد الله رضي الله عنه قال: كان أول من أظهر إسلامه سبعة: رسول الله صلى الله عليه وسلم، وأبو بكر،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت