والكتاب المنزل
لآي المفصل
قال: هذا رجل من لؤي بن غالب بن فهر بن مالك بن النضر بن كنانة. قال: هيهات مر عني، هذا زمني، وفات عن هذا سني، لقد رأيتني والنضر بن كنانة، نرمي غرضا واحد، ونشرب حلبا باردا، ولقد عددت به من حلبة في غداة شبمة، فطلع مع الشمس، وغرب معها، يروي ما سمع، ويثبت ما يبصر، فلئن كان هذا من ولده لقد سل السيف، وذهب الخوف، ودحض الزنا، وهلك الربا.
قال فأخبرني ما يكون.
قال: ذهبت الضراء المجاعة والجبانة والشجاعة إلا بقية في خزاعة، وذهبت النميمة والغدر والخيلاء والفخر إلا بقية في بني بكر - يعني بكر بن عبد مناف - وذهب الفعال المندم، والعمل المؤثم إلا بقية في خثعم، وذهبت الضراء والبؤس والخلق المعبوس إلا بقية في الخزرج والأوس.
قال: فأخبرني بما يكون.
قال إذا غلت البرة وتحطمت الجرة فاخرج من بلد الهجرة، فإذا كف الإسلام وقطعت الأرحام فاخرج من بلد الشام.