فهرس الكتاب

الصفحة 1740 من 4300

الجنة وأحذركم النار، يا معشر جهينة، إن الله وله الحمد قد جعلكم خيار من أنتم معه، فبغض إليكم في جاهليتكم ما حبب إلى غيركم من العرب مما كانوا يجمعون بين الأختين، ويخلف الرجل على امرأة أبيه، وإغارتهم في الشهر الحرام، فأجيبوا هذا النبي تنالوا شرف الدهر، وكرامة الآخرة، وسارعوا إلى أمره يكن لكم بذلك عند الله فضيلة، فأجابوه إلا رجلا واحدا، فإنه قال: يا عمرو بن مرة، أمر الله عيشك أتأمرنا برفض آلهتنا، ومخالفة دين آبائنا ومن مضى من أقربائنا من أهل تهامة، لا، ولا حبا ولا كرامة.

وأنشأ يقول:

إن ابن مرة قد أقام مقالة ... ليست مقالة من يريد صلاحا

إني لأحسب قوله وصنيعه ... يوما وإن طال الزمان رباحا

ليسفه الأشياخ ممن قد مضى ... من رام ذلك لا أصاب صلاحا

فقال له عمرو: والكاذب مني ومنك أمر الله عيشه، وأبكم لسانه، وأكمه أسنانه، قال: فوالله ما مات حتى سقط فوه، فما كان يقدر الكلام وعمي واحتاج.

وخرجه الحافظ أبو بكر محمد بن هارون الروياني في كتابه"الغرر في الطوالات"فقال: حدثنا أبو عبد الله محمد بن عبد الله السمرقندي،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت